محكم عندهم ناسخ الأقل والأكثر لتأخر موت النجاشي على إسلام أبي هريرة (2). وتصريح ابن عباس -رضي الله عنهما- بأنه آخر الأمور الثلاثة (¬1). وهو آخر صلاته عليه السلام على ابن بيضاء (¬2).
ويمكن الجمع بأن الزيادة تخص البدري والهاشمي، والثلاث غير تكبيرة الإحرام (¬3).
تنبيه: لو زاد على المذهب ما زيد، فوجهان: أصحهما وقطع به الماوردي: لا تبطل، لأنه ذكر منقول. والثاني: وقطع به المتولي، تبطل لأنها كركعة. والبغوي كركوع. وابن مسعود نظير ما شاء، ولو نقص بطل (¬4).
الخامسة (¬5): في الصلاة على المنافق:
225 - أبنا النسائي عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: لما مات عبد الله بن أبيّ المنافق جاء ابنه (¬6) إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: أعطني قميصك أكفنه فيه، وصل عليه، واستغفر له، فأعطاه قميصه مكافأة (¬7)، وقال: إذا فرغتم فأذنوني أصلي عليه فجذبه عمر، وقال: قد
¬__________
(¬1) وهو راوي حديث الأربع التكبيرات والصلاة على النجاشي في الحديث المتقدم برقم 219.
(¬2) هو سهيل بن وهب بن ربيعة بن عمرو بن عامر الفهري القرشيّ. أخوه سهل وبيضاء أمه واسمها دعد. وثبت في صحيح مسلم وغيره عن حديث عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على ابني بيضاء في المسجد سهل وسهيل. ورجح الحافظ رواية مالك بأنه سهيل وقال: زعم الواقدي أن سهيلًا مات بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكر ابن عبد البر أن سهلًا وسهيلًا ماتا بالمدينة وصلى عليهما النبي - صلى الله عليه وسلم - حسبما ورد بذلك الحديث.
انظر ترجمة سهل في الاستيعاب 4/ 270 - 271، وفي الإصابة 4/ 269 - 270، وترجمة سهيل 4/ 283 في الإصابة.
(¬3) انظر: الاعتبار ص 126 - 127، ونصب الراية 4/ 268 - 270، والتلخيص الحبير 2/ 121، والفتح 2/ 302 - 303.
(¬4) انظر: إعلام العالم لابن الجوزي ص 321، والاعتبار ص 124 والمغني لابن قدامة 2/ 485، والمجموع 5/ 180، والفتح 3/ 302 - 303 فقد ذكر الجميع حكم زيادة التكبيرات على أربع.
(¬5) في المخطوطة (الرابعة) والصواب ما أثبت.
(¬6) ابنه: هو عبد الله بن عبد الله بن أبي مالك الأنصاري الخزرجي وأبوه هو عبد الله بن أبيّ بن سلول، كان رأس المنافقين، وكان اسم عبد الله بن عبد الله الحباب فسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الله. شهد بدرًا وأحدًا والمشاهد بعدها. واستشهد باليمامة في قتال الردة سنة اثنتي عشرة.
انظر: الإصابة 6/ 142 - 143.
(¬7) وذكر النووي في المجموع 5/ 145 أن إعطاء القميص لولده كان مكافأة لعبد الله بن أبي لأنه كسا العباس قميصًا ثم قال: والأظهر أنه كان تطيبًا لقلب عبد الله بن عبد الله.