233 - ولفظ حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- زائرات (¬1).
وهذا يدل على حرمتها عليهن نصًا (¬2)، فإن قلنا ثم حرام، فنهينا أشد، أو مكروه،
¬__________
= صحيح. وأخرجه ابن حبان في صحيحه وهو في موارد الظمآن ص 200 رقم 789 فقد ذكر إسناده وأحال متنه إلى حديث ابن عباس الآتي. وأخرجه الطيالسي في مسنده ص 311 رقم 2358. والبيهقي في السنن الكبرى 4/ 78. والحازمي في الاعتبار ص 132. وكلهم أخرجوه عن عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قاضي المدينة قال الحافظ في التقريب: صدوق يخطئ من السادسة قتل بالشام مع بني أمية سنة اثنتين وثلاثين. والحديث صححه الترمذي وابن حبان وصحح إسناده أحمد محمَّد شاكر- كما تقدم.
(¬1) حديث ابن عباس أخرجه أبو داود في السنن الجنائز باب في زيارة النساء للقبور 3/ 558 رقم 3236. والترمذي في جامعه المساجد باب ما جاء في كراهية أن يتخذ على القبر مسجدًا 2/ 267 - 269 رقم 239 وقال: حديث حسن، وفيه زيادة وهي قوله (والمتخذين عليها المساجد والسرج). وأخرجه النسائي في السنن باب التغليظ في اتخاذ السرج على القبور الجنائز 4/ 94 - 95. وابن ماجه في السنن الباب المتقدم 1/ 502 رقم 1575. وأحمد في المسند 1/ 229، 287، 324، 337. وانظر: تحقيق المسند لأحمد شاكر رقم الحديث 3030. وأخرجه الطيالسي في مسنده وهو في ترتيب المسند 1/ 171. وأخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 374 وقال: أبو صالح هذا ليس بالسمان المحتج به، وإنما هو باذان ولم يحتج به الشيخان ولكنه حديث متداول فيما بين الأئمة له متابعات من حديث سفيان الثوري في متن الحديث فخرجته. ووافقه الذهبي. ثم ذكر الحاكم له شاهدًا عن حسان بن ثابت ساقه بعده. وأخرجه ابن حبان وهو في موارد الظمآن ص 200 رقم 788. والبيهقي في السنن الكبرى 4/ 78. والحازمي في الاعتبار ص 132. ومدار الحديث على أبي صالح وهو مولى أم هانئ، يقال له باذام وباذان. قال الحافظ في التقريب ص 42: ضعيف مدلس من الثالثة. والحديث من روايته عن ابن عباس فقد ضعفه الحافظ في التلخيص الحبير 2/ 137 ولكن ذكر له شواهد عن حسان بن ثابت. أخرجه ابن ماجه والحاكم والبيهقي وأحمد في المسند 3/ 442. وابن أبي شيبة في المصنف 5/ 343. والبيهقي في السنن الكبرى 4/ 78. وهو من طريق عبد الرحمن بن بهمان المدني مقبول من الرابعة. التقريب ص 199. وذكر الحاكم في المستدرك 1/ 374 بعد أن ساق حديث ابن عباس وحسان أنهما منسوخان بحديث بريدة.
(¬2) قال الترمذي في جامعه 4/ 161 وما بعدها، والحازمي في الاعتبار ص 132: إن زيارة القبور مأذون فيها للرجال باتفاق أهل العلم على ذلك قاطبة، أما النساء فرأى بعض أهل العلم أن هذا كان قبل أن يرخص في زيارة القبور، فلما رخص عمت الرخصة للرجال والنساء، ومنهم من كرهها للنساء، وقال: الإذن يختص بالرجال دون النساء لقلة صبرهن وكثرة جزعهن. وذكر النووي في شرح مسلم 7/ 45، 46، 47 أن المذهب الصحيح المختار في الأصول أن النساء لا يدخلن في خطاب الرجال، والضمير في قول، (نهيتكم) ضمير ذكور. وهكذا أيضًا في المجموع 5/ 567 له. وتعقب الحافظ في الفتح 3/ 148 من حكى الإجماع على زيارة الرجال فقال: وحكاية الاتفاق فيه نظر، وذكر أن ابن سيرين والشعبي والنخعي يقولون بالمنع للرجال، ثم قال: وكأن الناسخ لم يبلغهم.