تنبيه: لا خلاف في منعهن أن يشيعن الجنائز (¬1).
235 - أبنا مسلم عن أبي هريرة (¬2) -رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى المقبرة، فقال: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون" (¬3).
ويروى: نسأل الله لنا ولكم [العفو] (¬4) والعافية (¬5). (¬6)
¬__________
(¬1) قال الحازمي في الاعتبار ص 132 بعد أن ذكر ما جاء في زيارة القبور: أما اتباع الجنائز فلا رخصة لهن فيه لحديث أم عطية، وتبعه هنا المصنف. ونقل في الفتح 3/ 144 عند شرحه لحديث أم عطية برقم 1278 عن مالك وأهل المدينة جواز ذلك. وقال: قال القرطبي: النهي في حديث أم عطية نهي تنزيه. وبه قال جمهور أهل العلم. وساق أدلة من قال بالجواز ومن قال بالمنع. وقد أخرج البخاري حديث أم عطية ولفظه (نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا). صحيح البخاري. في الجنائز 3/ 144 رقم 1278، وفي الطلاق، باب القسط للحادة عند الطهر. 9/ 491 رقم 5341. وأخرجه مسلم في صحيحه, كتاب الجنائز 2/ 646 رقم 938 باب نهي النساء عن اتباع الجنائز.
(¬2) تقدمت الإشارة في ص 328 أن جملة من أول حديث أبي هريرة هذا أدخلها الناسخ هناك ومحلها هنا، وقد جاء بها هنا أيضًا، فلذا نبهت عليها فيما تقدم وهنا.
(¬3) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب الطهارة- باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء 1/ 418 رقم 249 من حديث طويل في الوضوء وفيه هذا اللفظ -عن أبي هريرة. وأخرجه أبو داود في السنن- الجنائز -باب زيارة القبور 3/ 558 رقم 3237. والنسائي في السنن- الجنائز 4/ 93 - 94. وابن ماجه في السنن -الزهد- باب ذكر الحوض 2/ 1439، رقم 4306. وأحمد في المسند 5/ 300، 375، 408. ومالك في الموطأ 1/ 28. وابن السني في عمل اليوم والليلة ص 220 رقم 593. والبيهقي في السنن الكبرى 4/ 78. كلهم أخرجوه من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬4) ما بين المعقوفتين لم أجدها في نص الحديث.
(¬5) هذه الرواية هي جزء من حديث بريدة، رواه مسلم في صحيحه الجنائز - باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها 2/ 671 رقم 975 عن سليمان بن بريدة عن أبيه بنحو حديث أبي هريرة وذكر فيه (ونسأل الله لنا ولكم العافية). وفيه عن عائشة أيضًا نحوه. وانظر: شرح مسلم 7/ 45 للنووي. والنسائي في السنن -الجنائز 4/ 93 - 94. وابن ماجه في السنن -الجنائز- باب ما جاء فيما يقال إذا دخل المقابر 1/ 494 رقم 1547. وأحمد في المسند 5/ 353، 359، 360. وابن السني في عمل اليوم والليلة ص 220 رقم 594 وابن أبي شيبة في مصنفه 3/ 328 كلهم أخرجوه عن سليمان بن بريدة عن أبيه. وانظر: التلخيص الحبير 2/ 137 فقد ذكره عن بريدة وعائشة وأبي هريرة، وليس في لفظ أحاديهم (العفو).
(¬6) تقدم الإشارة أيضًا بأن الناسخ كتب في نهاية مبحث الجنائز جملة سقطت عليه أثناء الحديث عن زيارة القبور، وقد أشرت إليها في ص 328. وهي محلها هناك حسب انتظام الكلام ونبهت هنا عليها لأنها كتبت هنا، وهي قوله (والمبينة للترك وإن بينت من قريب فله). وقد جعلتها هناك بين معقوفتين.