معاذ. قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن وأمرني أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعًا أو تبيعة (¬1).
ويروى: جذع (¬2)، أو جذعة، ومن كل أربعين مسنة (¬3)، ومن كل حالم (¬4) دينارًا أو عدله (¬5) من المعافر (¬6).
وهذا يدل على أن واجبها من جنسها على هذا التقدير. وبه قال أكثر العلماء كالنخعي، والحسن، ومالك، والشافعي، وأحمد، وأبو يوسف، ومحمد، وأبو حنيفة في رواية. (¬7). وعنه بعد الأربعين بحسابه في كل واحدة ربع عشر مسنة (¬8) وهو محكم عندهم
¬__________
= نصب الراية والحافظ في التلخيص 2/ 152 وفي الفتح 3/ 324 إن في الحكم بصحته نظرًا وإنما حسنه الترمذي بشواهده. وفي الدارية في تخريج أحاديث الهداية 1/ 251 - 252 قال: قال: ابن عبد البر: إن هذا الحديث صحيح ثابت، ونحوه قول ابن حزم. وقد أعله عبد الحق ثم رد عليه ابن القطان. والعلة التي ذكرها عبد الحق هي أن مسروقًا لم يسمع من معاذ. وذكر ابن حزم وابن عبد البر والزيلعي وابن حجر أنه سمع منه. وانظر: إرواء الغليل 3/ 269. ولفظ الحديث بهذا السياق بنحو لفظ أبي داود والنسائي والدراقطني والبيهقي والحازمي.
(¬1) التبيع من البقر ما له سنة ودخل في الثانية، وسمي تبيعًا لأنه يتبع أمه. معالم السنن 2/ 234، والمغني لابن قدامة 3/ 592 والمجموع للنووي 5/ 36 وزاد الخطابي فقال: وليس مدخل للذكران من المواشي إلا في صدقة البقر فإن التبيع مقبول، أما ابن اللبون فيؤخذ بدلًا من ابنة مخاض.
(¬2) الجذع: سيأتي في تفسير المصنف له بالتبيع.
(¬3) المسنة من البقر ما لها سنتان ودخلت في الثالثة. المغني لابن قدامة 3/ 592، والمجموع للنووي 5/ 362.
(¬4) الحالم: نسبة الذكران وهو كالاجماع من أهل العلم. معالم السنن للخطابي 2/ 235 وقال أيضًا: ولا تلزم الجزية إلا الرجال ولا جزية على النساء وغير البالغين.
(¬5) عدله -بالفتح- أي قيمته من الثياب فيقال: هذا عدل الشيء -بكسر العين أي مثله في الصورة. وهذا عدله -بفتح العين- إذا كان مثل قيمته.
انظر: شرح السنة للبغوي 6/ 19، ومعالم السنن للخطابي 2/ 235، وتحفة الأحوذي 3/ 257.
(¬6) معافر: هي ثياب باليمن يقال لها البرود. هكذا فسره أبو داود في السنن 2/ 235. والبغوي في شرح السنة 6/ 19، وسيأتي تفسير هذا في كلام المصنف وقال معافر حي من اليمن.
(¬7) انظر الموطأ برواية محمَّد بن الحسن ص 115، وجامع الترمذي 3/ 257، وشرح السنة للبغوي 6/ 20، والسنن الكبرى للبيهقي 4/ 95، وزاد الحازمي في الاعتبار ص 133 فقال: وهو قول الليث بن سعد والثوري وإسحاق وأبي ثور وعبد الملك بن الماجشون ونقل عن ابن المنذر قوله: لا أعلم الناس يختلفون فيه اليوم.
وانظر: المغني لابن قدامة 3/ 592 - 593، والمجموع للنووي 5/ 361، والدراية لابن حجر 1/ 252 مذاهب العلماء في هذه المسألة.
(¬8) ذكره أيضًا الحازمي في الاعتبار ص 134 وقال: وقال حماد بن أبي سليمان: فإذا بلغت خمسين =