ناسخ لذاك مع انقطاعه (¬1). والأصل عدم التخصيص فيعم (¬2).
تنبيه: الجذع: التبيع. ومعنى حالم: أي أمرني أن آخذ جزية الذمة من كل حالم بالغ كل سنة دينارًا أو قيمته ثوب معافر -حي من اليمن- وعدل الشيء قيمته وعدله مثله.
الثانية: في زكاة الخيل:
238 - روى أبو يوسف [عن] (¬3) غورك (¬4) عن جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "في كل فرس سائم دينار".
ويروى: في الخيل السائمة في كل فرس دينار (¬5).
وهذا يدل على وجوبها فيها. وبه قال أبو حنيفة في الإناث والذكور في كل
¬__________
= فبحساب ذلك، وهو قول الحكم أيضًا، إلا أنه قال: وفى خمسين منة. وقال أبو ثور: في خمس وأربعين مسنة، وثمن. وفي خمسين مسنة، وربع. وكذا ما زاد، قل أو كثر.
(¬1) قال الحازمي في الاعتبار ص 133: والاعتماد على حديث معاذ لأنه أصح ما يوجد في الباب وله شواهد في السنن. وأما حديث الزهريّ فلا يقاومه لما فيه من الانقطاع. وسياق الحازمي في الاعتبار ص 133 - 134 لا يراد هذين الحديثين غير سياق المصنف فقدم حديث معاذ ثم ساق بعده حديث الزهريّ وذكر من قال به وقال: ورأو الحكم الأول منسوخًا, لأن في آخر حديث الزهريّ ما يفيد أنه بعد حديث معاذ وهو قوله: كان ذلك لأهل اليمن، ثم كان هذا بعد ذاك. ويشكل عليه أن معاذًا إنما قدم من اليمن بعد موت الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكان الحكم عنده ساري المفعول. ولا يتحقق النسخ في هذه المسألة، بل هو الترجيح لحديث معاذ على حديث الزهري فيما بينه الحازمي.
(¬2) أي أن هذا الحكم لا يخص أهل اليمن فقط, لأن قول الزهري كان تخفيفًا لأهل اليمن يدل أنه خاص بهم.
(¬3) ما بين المعقوفتين سقط على الناسخ، وأثبته من سند الحديث من مصادره.
(¬4) غورك بن الحضرمي، أبو عبد الله، ويقال له: السعدي: ضعفه الدارقطني وغيره.
انظر: ميزان الاعتدال للذهبي 3/ 337 رقم الترجمة 6672، ونصب الراية 2/ 358.
(¬5) أخرجه الدارقطني في السنن - الكبرى 2/ 125 - 126 وقال: تفرد به غورك عن جعفر بن محمَّد وهو ضعيف جدًا، ومن دونه ضعفاء. وآخرجه محمد بن الحسن في الآثار - الزكاة ص 47. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 4/ 119 وذكر نحو كلام الدارقطني وذكر الحديث الذهبي في ميزان الاعتدال 3/ 337 في ترجمة. غورك بنفس السند وضعفه. وانظر: نصب الراية 2/ 358، ونقل عن البيهقي بقوله: ولو كان هذا الحديث صحيحًا محمد أبي يوسف لم يخالفه وقال: قال ابن القطان في كتابه, وأبو يوسف هذا هو يعقوب القاضي وهو مجهول عندهم. ثم قال: وفيه شيء، فقد وثقه ابن حبان وغيره. قال محقق نصب الراية: وليس هو بصاحب أبي حنيفة.