الأولي: في الواجب:
253 - أبنا البخاري ومسلم والشافعي عن عائشة - رضي الله عنها -، قالت: كان يوم عاشوراء (¬1) يومًا تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصومه، فلما قدم المدينة صامه وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان قال: من شاء صامه ومن شاء تركه (¬2).
254 - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة فرأى اليهود تصوم عاشوراء، فقال: ما هذا اليوم، قالوا: هذا يوم نجى الله تعالى موسى وبني إسرائيل من عدوهم فصامه، فقال: أنا أحق بموسى فصامه، وأمر بصيامه (¬3). وأمره يدل على وجوبه.
¬__________
(¬1) عاشوراء: هو اليوم العاشر من شهر محرم الحرام. وفيه لغات المد والقصر. وقد تحذف الألف التي بعد العين. فيقال (عشوراء). المصباح المنير ص 412، وفتح الباري 4/ 245 فقد بسط في الكلام على (عاشوراء) وسيأتي للمصنف كلام على هذا اليوم.
(¬2) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الحج- باب قوله تعالى {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} 3/ 454 رقم 1592، وكتاب الصوم -باب وجوب صوم رمضان 4/ 102 رقم 1893، وفي باب صيام يوم عاشوراء 4/ 244 رقم 2001، 2002، والمناقب أيام الجاهلية 7/ 147 رقم 3831، وفي التفسير، سورة البقرة - باب قوله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} 8/ 177 - 178 رقم 4502، 4504. ومسلم في صحيحه -كتاب الصوم- باب صوم يوم عاشوراء 2/ 792 رقم حديث الباب 113. وأبو داود في السنن - كتاب الصوم 2/ 817 رقم 2442. والترمذي في جامعه - الصوم 3/ 457 - 458 رقم 750 وقال: حديث عائشة حديث صحيح. وأخرجه النسائي في السنن الكبرى. انظر: تحفة الأشراف 12/ 220 رقم الحديث 17310 فقال: أخرجه في الصوم وفي التفسير في السنن الكبرى. وابن ماجه في السنن -الصوم- باب صوم يوم عاشوراء 1/ 553 رقم 1733. وأحمد في المسند 6/ 162. والشافعي في المسند ص 161. والبيهقي في السنن الكبرى 4/ 288، والحازمي في الاعتبار ص 134 - 135. والحديث من رواية عروة بن الزبير عنها. ورواه عن عروة جماعة منهم ابنه هشام، وعراك بن مالك، والزهري.
(¬3) حديث ابن عباس أخرجه البخاري في صحيحه - باب صيام يوم عاشوراء 4/ 244 رقم 2004. وفي الأنبياء باب {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى} 6/ 429 رقم 2397. وفي المناقب - باب اتيان اليهود النبي - صلى الله عليه وسلم - حين قدم المدينة 7/ 274 رقم 3943. وفي التفسير، سورة يونس -باب قوله تعالى {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ} 8/ 348 رقم 4680، وفيه أيضًا، تفسير سورة طه، باب {وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي} 8/ 434 رقم 4737 وأخرجه مسلم في صحيحه -باب الصوم- باب صوم يوم عاشوراء 2/ 795 رقم حديث الباب 127 - 128. وأخرجه أبو داود في السنن - الصوم 2/ 818 رقم 2444. وابن ماجه في السنن - الصوم 1/ 552 رقم 1734. وأحمد في المسند بتحقيق أحمد شاكر رقم الحديث 2832، 2644، 3112. والشافعي في المسند ص 162. والطحاوي في شرح معاني الآثار 2/ 75 - 78، والبيهقي في السنن الكبرى 4/ 286. وابن الجوزي في إعلام العالم ص 355 رقم 276. والحازمي في الاعتبار ص 135 كلهم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ورواه عن سعيد جماعة.