يوافق ورده (¬1).
تنبيه: عاشوراء فاعولاء من العشر وهو اليوم العاشر من المحرم (¬2).
257 - روى ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه التاسع (¬3).
وهو معنى قول الإمام (¬4): أنه كان يصومه ما عاش إلى قابل، ووجهه أنه من أوراد العرب في شرب الإبل، فالربع شربها في الثالث والخمس في الرابع، والعشر في التاسع. والصواب أنه العاشر، وصوم التاسع احتياطًا، إذ ربما نقص ذو الحجة فكملوه فيكون التاسع في عددهم العاشر من الهلال، أو قدموه مخالفة لليهود (¬5)، وهو معنى ابن عباس -رضي الله عنهما- لا تشبهوا باليهود (¬6).
¬__________
(¬1) انظر: فتح الباري 4/ 103، 246 فقال: وكان ابن عمر يكره قصده بالصوم ثم انقرض القول بذلك. وذكره البخاري في صحيحه -كتاب الصوم- باب وجوب صوم رمضان 4/ 102 رقم 1892، فقال: "وكان ابن عمر لا يصومه إلا أن يوافق صومه" بعد أن أخرج حديثه في الأمر بصيام عاشوراء. ومسلم في صحيحه -الصوم الباب المتقدم- رقم الحديث الباب 119، 2/ 793. وساقه الحازمي في الاعتبار ص 135.
(¬2) انظر: الفتح 4/ 245 ما بسط من الكلام على عاشوراء عن أهل اللغة وأهل الشرع في تعيينه.
(¬3) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب الصوم 2/ 798 رقم حديث الباب 133 - 134. وأخرجه أبو داود في السنن -كتاب الصوم 2/ 818 رقم 2445. وأحمد في المسند 1/ 236: والطحاوي في شرح معاني الآثار 2/ 77 - 78. والبيهقي في السنن الكبرى 4/ 287 عن ابن عباس -رضي الله عنهما-.
(¬4) تقدم بيان من هو الإمام. انظر ص 331.
(¬5) ما ذكره المصنف من صيام يوم التاسع أنه احتياط. ذكره الحافظ في الفتح 4/ 245 - 246 وساق عليه أدلة، وقسم مراتب صوم يوم عاشوراء إلى ثلاث مراتب أدناها أن يصام وحده. أو التاسع معه، أو التاسع والحادي عشر معه.
(¬6) انظر الفتح 4/ 245 - 246، وحديث ابن عباس في مخالفة اليهود أخرجه أحمد في المسند رقم 2154 تحقيق أحمد شاكر. والبيهقي في السنن الكبرى 4/ 287. وانظر مجمع الزوائد 3/ 188 - 189 وقال في الفتح 4/ 245: وما هم به - صلى الله عليه وسلم - من صيام التاسع إما احتياطًا أو مخالفة لليهود والنصارى وهو الأرجح ... وهذا كان في آخر الأمر، وقد كان يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء. وذكر حديث ابن عباس عند مسلم في صيام عاشوراء، وهو في صحيحه 2/ 797 - 798 رقم 1134 وفيه: فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع. وقال: هذا فيه ما يشعر بمخالفة اليهود. وسيأتي للمصنف مثل هذا في باب سدل الشعر في آخر الكتاب من موافقة أهل الكتاب أولًا، ثم مخالفتهم في آخر الأمر في الحديث 615.