كتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

إجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم (¬1).
لكن قال إسحاق الحنظلي: لو أكل بينهما. لا يقضي (¬2).
ويمكن الجمع، مبالغة بتأخير السحور إلى قبيل الفجر، ويملأ الضوء البيوت بالإسفار لوقت الصلاة (¬3).
تنبيه: اليوم من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس، والنهار من طلوع الشمس إلى غروبها، والليل من غروبها إلى طلوعه، فما بينهما يوم لا ليل ولا نهار (¬4).

الثالثة: في شرط طهارة الجنابة:
262 - أبنا ابن عيينة (¬5)، عن عبد الله بن عمرو (¬6) القاري، سمع أبا هريرة يقول: لا
¬__________
(¬1) راجع: شرح معاني الآثار 2/ 53 - 54، والاعتبار ص 146 فقد قال الحازمي: أجمع أهل العلم على ترك العمل بظاهر حديث حذيفة وقال بعضهم: كان ذلك أول الأمر، ثم نسخ بحديث سهل وعدي.
(¬2) انظر قول إسحاق في الاعتبار ص 146، وفي المجموع للنووي 6/ 263 نقله عنه وعن الأعمش بنحوه وقال النووي: ولا أظنه يصح عنهما.
وانظر: الفتح 4/ 137.
(¬3) معنى قول المصنف هذا أنه حمل الأحاديث الواردة في تأخير السحور والتي تفيد الأكل حتى طلوع الفجر للمبالغة في تأخير السحور، وحمل قوله: حتى يملأ الضوء على الأسفار بالصلاة لما علم من الأحاديث الصحيحة أنه كان ما بين سحور النبي - صلى الله عليه وسلم - وصلاته قدر خمسين آية. وإنه كان يسفر بالصلاة، كما تقدم في مواقيت الصلاة.
(¬4) ذكر النووي في المجموع 3/ 42 - 43 بنحو ما قال المصنف وبين الفجر الصادق والكاذب، وذكر أول وقت النهار وأول الليل وآخره، وقال قال قوم: ما بين طلوع الشمس والفجر لا من الليل ولا من النهار بل هو زمن مستقل فاصل بينهما، وصلاة الفجر، لا في الليل ولا في النهار. ورد هذا القول بالأدلة. راجعه إن شئت.
(¬5) هو سفيان بن عيينة بن أبي عمران أبو محمد الكوفي، تقدمت ترجمته ص 228 والواقع أن بينه وبين عبد الله بن عمرو القارى واسطتين في السند وهما عمرو بن دينار ويحيى بن جعدة، وظاهر سياق المصنف يوهم أن سفيان روى عن عبد الله بن عمرو القارئ.
(¬6) عبد الله بن عمرو القارى. هكذا وهو في سند الحديث وقد وقع اختلاف في ترجمته وأشتباه بعمه عبد الله بن عبد القارئ، وبعمه عبد الرحمن بن عبد القارى نبه عليه المزي في تهذيب الكمال 2/ 716، وكذا الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب 5/ 294، 338، 342، في تراجم هؤلاء المذكورين من بني القارى، وأيضًا في تعجيل المنفعة ص 155. وذكره في التقريب ص 183 فقال: عبد الله بن عمرو بن عبد القارى مقبول من الرابعة. وهذا الذي جزم العلامة أحمد محمد شاكر في تحقيق المسند أنه عبد الله بن عمرو بن عبد القارى وقال: ثقة وذكر عمه عبد الرحمن وعبد الله كما سيأتي.

الصفحة 352