ورب هذا البيت ما أنا قلتة: من أدركه الصبح، وهو جنب فلا يصومن .. محمد - صلى الله عليه وسلم - قاله (¬1): حدثنيه الفضل بن العباس (¬2).
263 - أبنا الشافعي عن مروان بن الحكم أنه ذاكر أبا هريرة قال: من أصبح جنبًا أفطر ذلك اليوم (¬3). وبه قال الشيعة، وأبو هريرة (¬4)، وابن عيينة، وطاووس: يصح صوم الناسي، ويقضي الذاكر. والنخعي: يبطل الفرض، ويصح النفل (¬5).
264 - أبنا البخاري ومسلم عن عائشة وأم سلمة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان
¬__________
(¬1) الحديث أخرجه الإِمام أحمد في موضعين من المسند 2/ 248 عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة عن عبد الله بن عمرو عن أبي هريرة، وفي 2/ 286 عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن دينار مثل رواية ابن عيينة، وعن محمد بن بكر عن ابن جريج بمثله إلا أنه قال عبد الرحمن بن عمرو بن القارى ورجح العلامة أحمد شاكر في تحقيق المسند 13/ 117 - 118 رقم الحديث 7382، وفيه 14/ 233 - 234 رقم 7826 رواية عبد الرزاق الموافقة لرواية سفيان على رواية محمد بن بكر التي ذكر فيها عبد الرحمن بن عمرو القارى. كما تقدم قريبًا. والحديث أخرجه أيضًا عبد الرزاق في المصنف باب من أدركه الصبح جنبًا 4/ 180 - 181 رقم 7399. وابن ماجه في السنن في نفس الباب 1/ 543 رقم 1702. وقال في زوائده. إسناده صحيح. وساقه الحازمي في الاعتبار ص 136 وابن الجوزي في إعلام العالم ص 339 رقم 266، وابن شاهين لوحة 43. كلهم عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة عن عبد الله بن عمرو القارى. إلا رواية أحمد الثانية عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن دينار به. والحديث صحيح وهو منسوخ كما سيأتي أو مرجوح بما بعده. وقال في الفتح 4/ 146 بين أبو هريرة أنه لم يسمع ذلك من النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما سمعه بواسطة الفضل وأسامة وعزاه لأحمد.
(¬2) هذا جزء من حديث مروان الآتي بعد هذا برقم 260. وانظر: الفتح 4/ 145 - 146 الكلام على هذه الجملة، وأن أبا هريرة رجع عما كان يقوله، وذكر الحافظ في رواية للنسائي أن أبا هريرة أحال هذه القصة إلى أسامة بن زيد والفضل بن العياش.
(¬3) أخرجه البخاري في صحيحه - باب الصائم يصبح جنبًا 4/ 143 رقم 1926 الفتح. ومسلم في صحيحه - كتاب الصوم 2/ 779 - 780 رقم 1109 رقم حديث الباب 75. والنسائي في السنن الكبرى - تحفة الأشراف 12/ 341 - 342، الفتح 4/ 144. والشافعي في المسند ص 178 - 179. وأحمد في المسند 1/ 211، 213، وابن خزيمة في صحيحه 3/ 249 - 250 والبيهقي في السنن الكبرى 4/ 214، وعبد الرزاق في المصنف 4/ 180 رقم 7396. كلهم عن أبي هريرة. وفيه ذكر القصة التي جرت في هذا الحديث مع مروان وأبي هريرة حول من أدركه الصوم فأصبح وهو جنب.
(¬4) فقد روى عنه الرجوع عن هذه الفتيا جماعة، منهم سعيد بن المسيب عند البيهقي 4/ 214 وذكر الحازمي في الاعتبار ص 136 رجوعه. وانظر: المجموع للنووي 6/ 265 - 266، والفتح 4/ 145 - 146.
(¬5) انظر: المصادر المتقدمة، قول ابن عيينة وطاووس والنخعي: والمجموع 6/ 266.