كتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

يصبح جنبًا من غير احتلام في رمضان، ثم يصوم ذلك اليوم (¬1).
265 - وعنهما - عنها - (¬2) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصبح جنبًا من جماع، لا من حلم (¬3)، ثم لا يفطر ولا يقضي (¬4).
266 - أبنا مسلم والشافعي وأحمد عن عائشة - رضي الله عنها - أن رجلًا قال: يا رسول الله، تدركني الصلاة وأنا جنب أفأصوم؟ قال: وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم (¬5).
وهذا يدل على أن طهارة الجنابة ليست شرطًا لصحة الصوم، فيصح صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب من جنابة أو احتلام فرضًا كان أو نفلًا. وهو محكم ناسخ لما تقدم لو
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الصوم - باب اغتسال الصائم 4/ 153 رقم حديث عائشة 1931 ورقم حديث أم سلمة 1932 بعده فذكرهما بسند واحد وأحال بحديث أم سلمة على لفظ حديث عائشة. ومسلم في صحيحه كتاب الصيام باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب 2/ 780 - 781 رقم حديث الباب 78 عنهما، ونحوه عن أم سلمة برقم 80 أيضًا حديث الباب. وأخرجه أبو داود في السنن الصوم 2/ 781 - 782 رقم 2388 وابن ماجه في السنن الصوم 1/ 544 رقم 1704 عن أم سلمة وأحمد في المسند 2/ 314 ضمن حديث أبي هريرة ومالك في الموطأ 1/ 291. والشافعي في المسند ص 179، وفي اختلاف الحديث ص 232. والبيهقي في السنن الكبرى 4/ 214 ومحمد بن الحسن في الموطأ ص 124. وعبد الرزاق في مصنفه 4/ 180 رقم 7397 وابن الجوزي في إعلام العالم ص 342 - 343 رقم 269. والحازمي في الاعتبار ص 137 وانظر: الفتح 4/ 143 - 144 فقد عزاه للنسائي وهو في السنن الكبرى. انظر: تحفة الأشراف 12/ 341 رقم 17696. كلهم عن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما.
(¬2) قوله (عنهما) للبخاري ومسلم، و (عنها) عن أم سلمة. والواقع أنه لا يوجد عنها في البخاري بهذا اللفظ، وإنما هو لمسلم.
(¬3) حلم: هو بضم الحاء وبضم اللام، وباسكانها أيضًا. وهو الاحتلام شرح مسلم للنووي 7/ 221.
(¬4) أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الصوم - الباب المتقدم 2/ 780 رقم حديث الباب 77. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 4/ 214 بهذا اللفظ وعزاه لمسلم فقط.
(¬5) أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الصوم - الباب المتقدم 2/ 781 رقم 1110. وأبو داود في الصوم - باب فيمن أصبح جنبًا في شهر رمضان 2/ 782 رقم 2389. والنسائي في السنن الكبرى في الصوم وفي التفسير. انظر: تحفة الأشراف 12/ 381. وأخرجه مالك في الموطأ 1/ 289. وابن خزيمة في صحيحه 3/ 252. وابن حبان في صحيحه. انظر الفتح 4/ 147. وأحمد في المسند 6/ 67. وأخرجه الشافعي في مسنده ص 104، 178، ومحمد بن الحسن في الموطأ ص 123. والبيهقي في السنن الكبرى 4/ 213 - 214 والحازمي في الاعتبار ص 137. وابن الجوزي في إعلام العالم ص 341 - 342 رقم 268. كلهم من طريق أبي يونس مولى عائشة - رضى الله عنها - عنها.

الصفحة 354