كتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

حديث رافع، وابن المديني حديث ثوبان (¬1).
وهذا يدل على أن من احتجم وهو صائم في رمضان وغيره من الفرض والنفل أفطر هو وحاجمه، ولزم إتمامه وقضاؤه. وبه قال عطاء، والأوزاعي، وإسحاق، وأحمد. وعنه في الكفارة روايتان. وهو محكم عندهم (¬2).
270 - أبنا البخاري وأحمد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، احتجم وهو صائم، وهو محرم (¬3).
271 - أبنا الترمذي وصححه عنه فعنه أنه احتجم وهو محرم صائم (¬4).
¬__________
(¬1) نقل هذا القول عن أحمد وابن المديني معظم من ذكرناهم في التخريج وقد ذكره الترمذي في جامعه 3/ 385 عنهما. وهذه الأحاديث صحيحة وقد ورد لفظ حديث أفطر الحاجم والمحجوم عن جماعة من الصحابة ذكر بعضهم الترمذي في جامعه واستوفى الزيلعي في نصب الراية 2/ 274 وما بعدها طرق الحديث ورواياته وتكلم عليها. وذكر العلامة أحمد محمد شاكر في تحقيق المسند 16/ 313 رقم 8753 حديث أبي هريرة في الحاجم والمحجوم وقال: إن الحديث متواتر صحيح.
وانظر: ارواء الغليل 4/ 65 - 72.
(¬2) انظر أقوال العلماء في معالم السنن للخطابي 2/ 770 - 771، وجامع الترمذي 3/ 387، وشرح السنة 6/ 301 - 302، والاعتبار ص 140، والمغني لابن قدامة 4/ 174، ونقل الروايتين عن أحمد في الكفارة، وفتح الباري 4/ 174 وكذلك في الإنصاف للمرداوي 3/ 302. وانظر: تحفة الأحوذي 3/ 387. والقول بهذه الأحاديث في الحجامة قال به أحمد، ولم ير النسخ فيها فقد نقل عنه البيهقي في السنن الكبرى 4/ 267 نحو هذا، والمنذري في مختصر السنن 3/ 245 فقال: قال أحمد: أحاديث الحجامة ولا نكاح إلا بولي، يشد بعضها بعضًا. وأنا أذهب إليها ونقله في نصب الراية 2/ 472.
(¬3) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الصوم - باب الحجامة والقيء 4/ 174 رقم 1938، وفي الطب - باب أي ساعة يحتجم 10/ 149 رقم 5694 واللفظ له. ومسلم في صحيحه - كتاب الحج - باب الحجامة للمحرم 2/ 862 رقم 1202 ولفظه (احتجم وهو محرم) ولم يذكر فيه (وهو صائم). وابن ماجه في السنن - الصوم 1/ 537 رقم 1682. وأحمد في المسند 1/ 244، 248، 286. وهو في تحقيق المسند لأحمد شاكر رقم 2186، 2228، 2589، 18943. وأخرجه عبد الرزاق في المصنف 4/ 213 رقم 7541. والبيهقي في السنن الكبرى 4/ 263، 268. كلهم أخرجوه عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(¬4) أخرجه الترمذي في جامعه، باب ما جاء في الرخصة في الحجامة للصائم 3/ 487 رقم 772 وقال: حديث صحيح بلفظه وساقه من وجه آخر بلفظ (احتجم وهو صائم) ولم يذكر فيه (وهو محرم) وقال غريب من هذا الوجه. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 2/ 98. وأحمد في المسند رقم 2536، 2560 بتحقيق أحمد محمد شاكر. وذكر طرق حديث عباس وتكلم على أسانيده والحكم عليه في نصب الراية 2/ 479.

الصفحة 357