كتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

تطوع" (¬1). أي ليست واجبة.
285 - وقال: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة (¬2).
وهذا يدل على أن العمرة سنة. وبه أخذ ابن عمر وابن مسعود - رضي الله عنهم -، ومن ثم رفعها (¬3)، .............................................................
¬__________
(¬1) هذا الحديث أخرجه الشافعي في الأم 2/ 113 الحج، وقال: قال سعيد بن سالم: واحتج بأن سفيان الثوري أخبره عن معاوية بن إسحاق عن أبي صالح الحنفي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: الحج جهاد .. وساقه بلفظه ثم قال: قلت: أتثبت مثل هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: هو منقطع. وبين البيهقي في السنن الكبرى 4/ 348 أن هذا القول قاله الشافعي لبعض المشرقيين، وساق الحديث وهو في مسند الشافعي ص 112 أيضًا والحديث بهذا السند منقطع كما بينه الشافعي وعنه البيهقي إلا أن البيهقي ذكر له شواهد أخرى أيضًا منها ما أخرجه ابن ماجه في السنن - الحج 2/ 995 رقم 2989 باب العمرة، عن الحسن بن يحيى الخشني، ثنا عمر بن قيس، أخبرنا طلحة بن يحيى، عن عمه إسحاق بن طلحة عن طلحة بن عبيد الله بمثل لفظ حديث الشافعي وضعفه البيهقي والبوصيري في زوائد ابن ماجه ونقله عنه المحقق محمد فؤاد عبد الباقي. لأن الحسن بن يحيى الخشنى صدوق كثير الغلط. انظر: التقريب ص 72، وضعفه جماعة. انظر تهذيب التهذيب 2/ 326 وعمر بن قيس المعروف بمندل ويقال له سندل - بالنون - متروك.
انظر: التقريب ص 256 والتهذيب 10/ 298.
وله شاهد آخر من حديث ابن عباس عند الطبراني في الكبير 10/ 442 رقم 12252 وفيه محمد بن الفضل بن عطية كذاب، وساقه البيهقي في السنن الكبرى وضعفه بمحمد بن الفضل، وذكر نحوه من حديث أبي هريرة وضعفه أيضًا. وفي مجمع الزوائد 3/ 205 ذكر حديث ابن عباس للطبراني وذكر ما تقدم. انظر: نصب الراية 3/ 149 - 150، والتلخيص الحبير 2/ 226 - 227، وفيض القدير للمناوي 3/ 407، والدر المنثور 1/ 209 ذكر له شاهدًا آخر عن سراقة. وكل طرق هذه الأحاديث فيها ضعف.
(¬2) هذا جزء من حديث ابن عباس مرفوعًا. أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الحج - باب جواز العمرة في أشهر الحج 2/ 911 رقم 1241. وأبو داود في السنن - الحج - باب إفراد الحج 2/ 387 - 388 رقم 1790. والترمذي في جامعه - باب ما جاء في العمرة 3/ 681 رقم 936 بهذا اللفظ وقال: وفي الباب عن سراقة بن مالك بن جعشم وجابر بن عبد الله. وحديث ابن عباس حديث حسن ومعناه أن لا بأس بالعمرة في أشهر الحج. ونقل هذا التفسير عن الشافعي وأحمد وإسحاق. وأخرجه النسائي في السنن الصغرى - باب نسخ الحج بالعمرة لمن لم يسق الهدي 5/ 181. وابن ماجه في السنن - التمتع بالعمرة إلى الحج 2/ 991 رقم 2277 عن سراقة، وفيه 2/ 1024 رقم 3074 حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - جابر. وأخرجه الدارمي في السنن - الحج 1/ 379 عن ابن عباس وجابر والشافعي في الأم 2/ 114. وأحمد في المسند 1/ 236 وتحقيق أحمد شاكر رقم 2115 عن ابن عباس. والطيالسي في المسند ص 344 رقم 2642 عن ابن عباس. والدارقطني في السنن 2/ 283.
(¬3) قرأ عبد الله بن مسعود برفع العمرة في قوله {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ}. انظر تفسير ابن جرير 2/ 122 وقال: قراءة من قرأ بالرفع على خلاف قراءة جميع الأمصار، ورجح قراءة من قرأ بالنصب. ووجه =

الصفحة 365