كتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

تنبيه: عليه الفدية، ويتجلل بعمرة، وبقضيه خلافًا لقول (¬1).

الثالثة: في استصحاب أثر الطيب في الإِحرام:
2961 - أبنا مسلم عن يعلى (¬2) قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحن عنده فقال: يا رسول الله. إني أهللت، وهو متخلق (¬3)، وعليه جبة صوف، وعمامة،. فقال: انزع (¬4) عمامتك وقميصك، واغسل هذه الصفرة عنك (¬5).
297 - أبنا عطاء عن يعلى قال: أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل بالجعرانة (¬6)، وعليه جبة، وهو مصفر لحيته ورأسه، فقال: يا رسول الله أني أحرمت. وأنا كما ترى. قال: "اغسل عنك
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الحج - باب الاحصار في الحج 4/ 8 رقم 1810 الفتح. حديث ابن عمر ولفظه (أليس حسبكم سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن حبس أحدكم عن الحج طاف بالبيت وبالصفا والمروة ثم حل من كل شيء حتى يحج عامًا قابلًا فيهدي أو يصوم إن لم يجد هديا) ورواه الترمذي 4/ 12 رقم 948 قوال: حسن صحيح. والنسائي 5/ 169 وغيرهم. وانظر: فتح الباري 4/ 8. قوله خلافًا لقول: ذكر النووي في المنهاج ص 172 في الفقه أنه لا قضاء على المحصر المتطوع، لكن إذ أدركه الحج من قابل وهو مستطيع فليحج. وانظر: المجموع 8/ 524.
(¬2) يعلى بن أمية بن أبي عبيدة بن همام بن الحارث التميمي الحنظلي حليف قريش، وهو الذي يقال له يعلى بن منية - بضم الميم وسكون النون - وهي أمه، وقيل: أم أبيه، وهو صحابي وعاش حتى شهد صفين مع علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وقيل: إنه مات بها، وقيل: عاش حتى سنة سبع وأربعين. الإصابة 10/ 372، وتقريب التهذيب ص 387.
(¬3) الخلوق: مثل رسول: ما يتخلق به من الطيب، وهو مائع فيه صفرة، وخلق الثوب إذا بلى فهو خلق - بفتحتين. المصباح المنير ص 180 (خلق).
(¬4) انزع: اقلع عنك الجبة.
انظر: المصباح المنير ص 600 (نزع).
(¬5) أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الحج 2/ 838 رقم 10 وأبو داود في السنن - الحج 2/ 409 رقم 1820 - 1821 بنحوه. والترمذي في جامعه - الحج - باب ما جاء في الذي يحرم وعليه قميص وجبة 3/ 574 رقم 837 وقال: هذا أصح. والنسائي في السنن الصغرى - باب خلوق المحرم 4/ 142 - 143 وأحمد في المسند 4/ 224. وابن خزيمة في صحيحه 4/ 191 - 192. كلهم عن يعلى والحازمي في الاعتبار ص 148.
(¬6) الجعرانة - بكسر أوله وثانيه وتشديد رائه، ويقال: الجحرانة - بكسر أوله وسكون العين والراء مخففة رواية - هو ماء بين الطائف ومكة، وهي أقرب إلى مكة نزلها النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قسم غنائم هوازن من مرجعه من غزوة حنين وأحرم منه النبي - صلى الله عليه وسلم -. معجم البلدان 1/ 142 ملخصًا. وهو اليوم ميقات مشهور للإحرام بالعمرة.

الصفحة 371