متروك ذكر الأصنام عن النهي، فيحل (¬1). فيترجح العدم فيحل ولا تجب. وهذا أولى لرجحان الأفصح على الفصيح. ويجمع بينهما بحمل أمره بالتسمية على الندب، فلا يضر تركه، ولو كان شرطًا أو واجبًا لما سقط بالسهو، والتخصيص (¬2) خلاف الأصل.
تنبيه: عدلنا عن البسملة إلى التسمية لحصول الغرض ببسم الله.
¬__________
(¬1) مراد المصنف بهذا أن قوله {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} المقصود به ما ذبح لغير الله من الأصنام وغيرها، والنهي وارد عليه بدليل قوله {أو فسقًا أهل لغير الله به} ويبقى خارج النهي ما ذبحه المسلم فيحل سواء ذكر اسم الله عليه أو لم يذكر فلا تجب عليه التسمية. وبهذا هو يقرر مذهب الشافعي في عدم وجوب التسمية على المسلم.
(¬2) أي إن تخصيص الأمر بالوجوب على الذاكر دون الناسي، خلاف الأصل. لأن الواجب لا يسقط بالسهو، وإنما يسقط الإثم فقط. وقال المرداوي في الإنصاف 10/ 401: ذكر ابن جرير الإجماع في سقوطها سهوًا.