382 - وعن ابن مسعود- رضي الله عنه- أنه دفع إلى زيد (¬1) مال مضاربة (¬2)، فأسلم في قلائص (¬3) معلومة، فقال له: اردد مالنا علينا لا نسلم في الحيوان (¬4).
وهذا يدل على منع السلم في الحيوان، وبه قال أبو حنيفة (¬5).
383 - وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر عبد الله بن عمرو بن العاص أن يبتاع له بعيرًا ببعيرين إلى أجل (¬6). وليس قرضًا للزيادة، فهو سلم (¬7).
¬__________
=7/ 292، وأحمد في المسند 5/ 12، 19 والدارمي في السنن 2/ 169 - 170 وابن الجارود في المنتقى ص 208 رقم 611 والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 60 والطبراني في الكبير، والبيهقي في السنن الكبرى 5/ 288 - 289 وقال وأكثر الحفاظ لا يثبتون سماع الحسن من سمرة في غير حديث العقيقة، وقال الخطابي مختلف في اتصاله وقال المنذري صحح رواية الحسن عن سمرة بن معين وابن المديني.
انظر مختصر السنن 5/ 27 - 28، وقال الحافظ في الفتح 4/ 419، 5/ 57 رجح الحفاظ إرساله.
وأما حديث جابر بن سمرة فأخرجه أحمد في المسند 5/ 99 وفيه محمد بن الفضل بن عطية كذاب، تقدمت ترجمته في الحديث رقم 375، وفيه أيضًا إبراهيم بن راشد الادمي اتهمه ابن عدي ووثقه الخطيب انظر الميزان للذهبي 1/ 30. أما حديث ابن عمر فأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 60 والطبراني في الكبير وفيه محمد بن دينار ضعفه ابن معين ووثقه ابن حبان. انظر مجمع الزوائد 4/ 105، وقد أخرج هذه الأحاديث ابن الجوزي في التحقيق 3/ 6. وهذه الأحاديث تتقوى بمجموع طرقها فهي صالحة للحجة انظر الفتح 4/ 419، 5/ 57.
(¬1) هو زيد بن خويلدة البكري كما جاء مصرحًا به عند عبد الرازي وغيره.
(¬2) المضاربة أو ضارب له إذا اتجر في ماله وهي القراض والمضاربة أن تعطى إنسانًا من مالك ما يتجر فيه على أن يكون الربح بينكما أو يكون له سهم معلوم من الربح، وهو مأخوذ من الضرب في الأرض لطلب الرزق. تاج العروس 1/ 349 ضرب.
(¬3) قلائص جمع قلوص: هي الناقة الشابة.
انظر شرح معاني الآثار 4/ 60، ونيل الأوطار 5/ 316.
(¬4) أخرجه محمد بن الحسن في الآثار ص 134 من طريق أبي حنيفة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي عن ابن مسعود، كما في نصب الراية 4/ 46، وقال أعله ابن عبد الهادي بالانقطاع لأن إبراهيم لم يسمع من ابن مسعود. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6/ 22 - 23 وأعله بالانقطاع، وقال ابن الهام في فتح القدير 5/ 329 هذه العلة غير قادحة عندنا لأن إبراهيم روايته عن ابن مسعود بواسطة علقمة أو الأسود.
(¬5) انظر شرح معاني الآثار 4/ 91 - 93 وفتح القدير 5/ 329 وفتح الباري 5/ 57 ونيل الأوطار 5/ 316.
(¬6) أخرجه أبو داود في السنن في البيوع 2/ 653 - 653 رقم الحديث 3357، وأحمد في المسند 6/ 212، وانظر تحقيق أحمد محمد شاكر 11/ 193 - 194 رقم الحديث 7025 وصحح إسناده. وأخرجه الدارقطني في السنن 3/ 69 - 70 رقم الحديث 262 - 264 والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 60 والبيهقي في السنن الكبرى 5/ 287 - 288 وقال اختلفوا في إسناده على محمد بن إسحاق وحماد بن: سلمة أحسنهم سياقة له، وذكر له شواهد أخرى، وأعله الخطابي في معالم السنن 3/ 652 من أجل محمد بن إسحاق وقال ابن القطان مضطرب الإسناد، انظر نصب الراية 4/ 47، والحديث حسنه النووي في المجموع 9/ 400 وقال الحافظ في الفتح 4/ 419 وإسناده قوي، وانظر تحفة الأحوذي 4/ 437 والمغني على الدارقطني 3/ 71.
(¬7) يريد المصنف أن ما ورد في حديث ابن عمر وهو من بات السلم لا من باب القرض بالزيادة.