384 - وعن ابن عمر- رضي الله عنه- أنه باع بعيرًا له بأربعة أبعرة إلى أجل (¬1).
385 - وعن علي- رضي الله عنه- أنه باع، ملًا بعشرين بعيرًا كذلك (¬2). وهذا يدل على جواز السلم في الحيوان، وبه قال عمر وابنه، وعلي- رضي الله عنهم- والشافعي ولأحمد روايتان (¬3)، وهو ثابت ناسخ لرواية أنه .. "رخص السلم في الحيوان" (¬4) وهي متأخرة عن المنع والأول رواية الذماري (¬5) وهو متروك، ويجمع بينهما يحمله على حبل الحبلة، والثاني على عود النسيئة إلى الحيوانين (¬6).
باب الشفعة
386 - أبنا البخاري عن أبي رافع- رضي الله عنه- قال لسعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه- لولا أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "الجار أحق بسقبه (¬7)، ما أعطيتكها
¬__________
(¬1) وأخرجه مالك في الموطأ 2/ 652 وعنه الشافعي في الأم 3/ 103، وفي المسند ص 121 والبيهقي في السنن الكبري 5/ 588 وصحح إسناده الحافظ في فتح الباري 4/ 419.
(¬2) أخرجه مالك في الموطأ 2/ 652، والشافعي في المسند ص 141، وفي الأم 3/ 103 والبيهقي في السنن الكبرى 5/ 288 وهو عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب وهو منقطع لأن الحسن بن محمد لم يسمع من جده علي بن أبي طالب، وقد نقل في الجوهر النقي عن ابن الأثير في شرح مسند الشافعي إن هذا الحديث مرسل.
(¬3) انظر المجموع للنووي 9/ 404 قول الشافعي والفتح 5/ 57.
(¬4) لم أجد هذا اللفظ في الرواية التي ذكرها المصنف بأنه - صلى الله عليه وسلم - رخص في بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، وأجاب بعض العلماء بأن النسخ لا يثبت بالاحتمال لأنه لم يعلم المتأخر ولم يبق بعد سوى الجمع. انظر الفتح 5/ 57 ونيل الأوطار 5/ 316.
(¬5) تقدمت ترجمة الذماري ص 415 في الحديث رقم 380.
(¬6) انظر السنن الكبرى 5/ 289 فقد ذكر البيهقي نحو هذا ونقل الترمذي في جامعه جوازه عن بعض الصجابة وعن الشافعي وأحمد والكراهة عن سفيان الثوري وأهل الكوفة، وقد جمع هذا الجمع الشافعي كما نقله عنه الثوري في المجموع وابن حجر في الفتح 4/ 419، 5/ 57 وانظر نيل الأوطار 5/ 316.
(¬7) السقب: بالسين وبالصاد القرب.
انظر النهاية في غريب الحديث 2/ 377.