392 - أبنا أبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا قسمت الدار وحدت فلا شفعة فيها (¬1).
... ويروى إنما الشفعة للخليط (¬2).
وهذا يدل على أن الشفعة مختصة بالشريك دون الجار، وبه قال الشافعي وأحمد وهي محكمة ناسخة لجواز الجار لرجحانها بالكثرة ويجمع بينهما يحمل الجار على الشريك، ويحتمل أحق بالإحسان فيحتمل (¬3).
تنبيه: السقب بالصاد والسين وفتح القاف: القرب (¬4).
قال ابن الأنباري (¬5) سقبة ملاصقة، وملاصق ملاصقه ملاصقة (¬6).
293 - وعن علي- رضي الله عنه- إذا وجد قتيل بين قريتين حمل على صقب القريتين إليه (¬7).
¬__________
= السنن 4/ 224 والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 121، وابن الجارود في المتقى ص 216 رقم 642 والدارمي في السنن 2/ 186 رقم 2631 والبيهقي في السنن الكبرى 6/ 104، 109 كلهم أخرجوه عن جابر.
(¬1) هذا الحديث يروى متصلًا عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أيضًا، ومرسلًا عن أبي سلمة ولم يذكر أبا هريرة رضي الله عنه. وأخرجه أبو داود في السنن في البيوع الشفعة 3/ 785 رقم 3515 عن سعيد وعن سلمة بن عبد الرحمن كلاهما عن أبي هريرة وأخرجه النسائي في السنن الصغرى في الشفعة 7/ 321 متصلًا ومرسلًا، وابن ماجه في السنن في الشفعة 2/ 834 رقم 2497 متصلًا ومرسلًا عن سعيد، وأخرجه مالك في الموطأ 2/ 713، وأخرجه الشافعي في المسند ص 181 والبيهقي في السنن الكبرى 6/ 103.
(¬2) هذه الرواية للطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 125، وانظر شرح السنة للبغوي 8/ 240 - 246 وذكرها في نصب الراية 4/ 172، 176، 178، لابن أبي شيبة ولعبد الرزاق وذكر جملة أحاديث بنحوه عن إبراهيم النخعي وعن الشعبي وعن ابن سيرين، وعن شريح، وانظر الدراية 2/ 203 والتلخيص الحبير 3/ 55 - 56.
(¬3) انظر شرح السنة للبغوي 8/ 240 - 241 وفتح الباري 4/ 438 مذاهب العلماء في هذه المسألة.
(¬4) انظر نحو هذا التفسير في النهاية في غريب الحديث 2/ 377، ومشارق الأنوار للقاضي عياض 2/ 51 ص ق ب، وفي الفائق 2/ 31، وفي ترتيب لسان العرب 2/ 163.
(¬5) ابن الأنباري: هو أبو محمد القاسم بن محمد بن بشار صاحب كتاب غريب الحديث، المتوفى سنة أربع وثلاثمائة هجرية، وانظر ترجمته في وفيات الأعيان 1/ 503 - 504 في ترجمة ابنه محمد ومفتاح السعادة 1/ 146 والإعلام للزركلي 5/ 181.
(¬6) تقدمت الإشارة إلى ذكر المراجع في تفسير السقب.
(¬7) ذكره أبو عبيد في الغريب 2/ 235 وساق ابن الجوزي في التحقيق 3/ 42 - 44، مجموعة أحاديث في الشفعة وفي السقب ما هو.