وقيل ليس حكمًا شرعيًا لأنه من قبيل المصالح الدنيوية (¬1).
قلت: المحققون على أن قول الصحابي كنا (¬2) نفعل ظاهر فيما علمه عليه السلام ولم ينه عنه.
... وقول زيد (¬3) إن النهي في قصة مخصوصة، قلت العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب (¬4).
تنبيه: المزارعة أن يكون البذر من المالك (¬5)، والمخابرة أن يكون من العامل.
وبمؤنته بالعرف، [هدده] بلا عوض.
باب الإجارة
وفيه مسألة كسب الحجام:
403 - أبنا أحمد والترمذي وصححه عن رافع بن خديج - رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "كسب الحجام خبيث" (¬6).
- أبنا أحمد عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كسب الحجام (¬7).
¬__________
(¬1) انظر معالم السنن 3/ 684 وشرح السنة 8/ 253، 258، وفتح الباري 5/ 12 والاعتبار للحازمي ص 173 - 174.
(¬2) انظر الاعتبار للحازمي ص 174 وهذا قوله.
(¬3) زيد هو ابن ثابت وقد أخرج الحازمي في الاعتبار ص 173 - 174 حديثه وفيه عن عروة بن الزبير عن زيد بن ثابت أنه قال يغفر الله لرافع أنا والله أعلم بالحديث منه إنما أتاه رجلان من الأنصار قد اقتتلا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن كان هذا شأنكم فلا تكروا المزارع.
(¬4) هذا ما قرره الحازمي في الاعتبار ص 174 وتبغه هنا المصنف بأن الاعتبار بلفظ النهب وعمومه دون السبب. هذه الكلمة داخل المعكوفتين لم تظهر قراءتها في المخطوطة.
(¬5) تقدم تفسير المخابرة بأنها هي المزارعة ص 421 وفي الفتح 5/ 12 قال الحافظ وفي صحيح البخاري ما يقتضي أن المزارعة بمعنى المخابرة وهو وجه للشافعية، وذكر الفرق عند الشافعي بين المزرعة والمخابرة.
(¬6) تقدم تخريج هذا الحديث برقم 367 في البيوع وهو عن رافع بن خديج رضي الله عنه.
(¬7) أخرجه أحمد في المسند 15/ 131 - 132 رقم 7963 وبرقم 8554 تحقيق أحمد شاكر، والنسائي في السنن 7/ 311، والحاكم في المستدرك 2/ 42 وقال صحيح على شرطهما، ووافقه الذهبي وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير 4/ 287 رقم 4258 - 4260، وقال الهيثمى في مجمع الذوئد 4/ 93 رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح.