كتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

414 - أبنا أحمد والنسائي والترمذي وصححه عن عمرو بن خارجة- رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب على ناقته، وأنا تحت جرانها (¬1) فسمعته يقول: "إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث" (¬2).
... وهذا يدل على منع الوصية للوارث مطلقًا، أبى البقية أم رضوا، وهو محكم ناسخ للجواز لتأخره عنه إذ كان فيحجة الوداع (¬3).
ويجمع بينهما لا وصية لوارث إن منع الورثة له الوصية أو جازوا وبه قال الأئمة الأربعة وهي تنفيذ وقيل تبرع (¬4).

باب: الفرائض
جمع فريضة (¬5)، نصيب كل وارث.
¬__________
= وروايته عن أهل الشام أصح، هكذا قال محمد بن إسماعيل وقوى روايتة عن الشاميين أحمد، انظر مختصر السنن للمنذري 4/ 150 ونصب الراية 3/ 404 وانظر فتح الباري 5/ 372، وحسن هذا الحديث أيضًا في التلخيص الحبير 3/ 92 وأخرجه أيضًا ابن ماجه في السنن في الوصايا باب لا وصية وارث 2/ 905 رقم 2713، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6/ 264 ونقل نحو كلام الدارقطني، وانظر تحفة الأحوذي 4/ 482.
(¬1) انظر غريب الحديث للخطابي 1/ 514، فقال: الجران مقدم العنق من لدن لحي البعير إلى لبته.
(¬2) أخرجه الترمدي في جامعه في الوصايا 6/ 313 رقم 2204 وقال حسن صحيح، وأخرجه النسائي في السنن، 6/ 247 من طريق شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنيم عن عمرو بن خارجة ومن طريق قتادة عن عمرو بن خارجة، وشهر صدوق كثير الأوهام والإرسال انظر تقريب التهذيب ص 147.
وأخرج الحديث أيضًا ابن ماجه في السنن في الوصايا 2/ 905 رقم 2912، وأحمد في المسند 4/ 186، 187، 238، 239، والدارمي في السنن 2/ 301 - 302 والدارقطني في السنن 4/ 152 والبيهقي في السنن الكبرى 6/ 264 من وجه ضعيف فيه إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف، وساقه ابن الجوزي في التحقيق 3/ 64 وانظر نصب الراية 4/ 404 وقال رواه الطبراني وأبو يعلى والبزار وابن هشام في أواخر السيرة، وقد ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح 5/ 372 بأن إسناد هذه الأحاديث في الوصية لا تخلو من مقال لكن مجموعها بقتضي أن للحديث أصلًا، ونقل عن الشافعي في الأم بأن هذا اللفظ متواتر من حديث أبي أمامة وابن عباس وعمرو بن شعيب وعمر بن خارجة وأنس وعلي وجابر وغيرهم ..
(¬3) انظر مذاهب العلماء في الوصية مختصر السنن للمنذري 4/ 150 وفتح الباري 5/ 372، فقد ذكر الخلاف في إجازة الوصية للوارث وإجازتها على إذن الورثة. ثم قال والحجة في هذا الإجماع أنه لا وصية لوارث.
(¬4) انظر فتح الباري 5/ 372 وأجمع به الشافعي في هذه المسألة.
(¬5) فريضة من الفرض وهو التقدير أو القطع: أي مقدر معلوم مقطوع به عن غيره في فتح الباري 12/ 30.

الصفحة 433