452 - أبنا أبو داود عنه فعنه (¬1) أن أبا الصهباء (¬2) قال لابن عباس أما علمت أن الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثًا (قبل أن يدخل بها) (¬3) جعلوها واحدة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وصدر من خلافة عمر- رضي الله عنهما- قال: بلى (¬4).
... ويروى سنتين، ثم لما رأى الناس قد تتابعوا (¬5) في الطلاق فقال أجيزوهن عليهم (¬6). وهذا يدل على أن الطلاق الثلاث إذا جمع لم يقع إلَّا واحدة (¬7).
453 - أبنا الدارقطني أن ابن عمر- رضي الله عنه- قال: يا رسول الله الله أرأيت لو طلقتها ثلاثًا كان يحل لي أن أراجعها؟ قال: لا كانت تبين منك ويكون معصية (¬8).
454 - أبنا الشافعي والدارقطني وأبو داود عن ركانة (¬9) - رضي الله عنه - أنه طلق امرأته
¬__________
= رقم حديث الباب 15 - 16 وأخرجه أبو داود في السنن في الطلاق نسخ المراجعة بعد التطليق الثلاث 2/ 649 رقم 2199 والنسائي في السنن طلاق الثلاث المتفرقة قبل الدخول بالزوجة 6/ 145 وأحمد في المسند 1/ 314 وانظر تحقيق أحمد شاكر الحديث رقم 2877 والشافعي في مسنده ص 192 والدارقطني في السنن في الطلاق 4/ 53 والحاكم في المستدرك 2/ 196 وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 7/ 336 وعبد الرزاق في مصنفه 6/ 392 رقم 11336 - 11337، كلهم أخرجوه عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(¬1) عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(¬2) أبو الصهباء، هو صهيب، ويقال له صهبان بضم أوله، مولى العباس، صدوق من الثالثة. تقريب التهذيب ص 154.
(¬3) ما بين المعقوفتين زيادة في لفظ أبي داود، وقال هي منكرة. وانظر ارواء الغليل 7/ 122 أيضًا.
(¬4) أخرج نحوه أيضًا مسلم في صحيحه في الطلاق 2/ 1099 رقم حديث الباب 17، وأخرجه أبو داود في السنن في الطلاق 2/ 649 رقم 2200 واللفظ له وجملة "قبل أن يدخل بها" منكرة وليست في لفظ مسلم، وأخرجه الشافعي في المسند ص 192 والدارقطني في السنن 4/ 44، 47 والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 336 وعبد الرزاق في مصنفه 6/ 392 رقم 1133 وفي فتح الباري 9/ 363 أشار الحافظ إلى الجملة المنكرة المتقدمة، وقال تمسك بها من أعلّ الحديث.
(¬5) تتابعوا، ويروي تتايعوا بالياء بعد تاءين وألف، وهما بمعنى تسارعوا لكن الأول يشمل التابع في الخير والشر، والثاني في الشر فقط: أي تسارعوا وتهاتفوا في الشر، انظر المغرب ص 63 التاء مع الياء.
(¬6) هذه الرواية لأبي داود، وفي المخطوطة ليس فيها عليهم وحرفت فكتبت عليه السلام وما أثبته من نص الحديث.
(¬7) وبه قال جماعة من أهل العلم من المحدثين وأصحاب المذاهب.
(¬8) تقدم تخريج هذا الحديث برقم 447 من هذا الكتاب.
(¬9) ركانة بضم أوله وتخفيف الكاف ابن عبد يزيد بن هاشم بن عبد مناف من مسلمة الفتح، نزل المدينة ومات في خلافة معاوية رضي الله عنه.
انظر الإصابة 3/ 286 - 287 وتقريب التهذيب ص 104.