كتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

كتاب الجراح
جمع جراحة (¬1) (مفرق (¬2) إيصال غير طبيعي) ولما كانت النفوس الامارة اللوامة تجنح إلى الظلم والغل والحسد حتى قتل قابيل هابيل احتيج إلى زاجر يحفظ نوع الإِنسان من جان يعتريه، وإليه الإِشارة بقوله تعالى: {ولكم في القصاص حياة} (¬3) فوضع له الربع الرابع شهر بالجنايات (¬4)، وقوبل الجراح بالنكاح.

باب: القصاص (¬5)
.. وفيه خمس مسائل ..

الأولى: في قتل المسلم بالكافر:
474 - عن ربيعة (¬6) بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن (¬7) بن البيلماني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى برجل مسلم قتل معاهدًا من أهل الذمة فقدم المسلم فضرب عنقه، وقال أنا أولى من أوفى بذمته (¬8).
¬__________
(¬1) الجراح بالكسر: جمع جراحة، والاسم الجرح بالضم والجمع جروح. انظر مختار الصحاح ص 98 وتاج العروس 2/ 130 جرح.
(¬2) هذا التعريف الذي ساقه المصنف للجراحة لم أعثر عليه في كتب اللغة وهو أيضًا غير ظاهر في المخطوطة.
(¬3) سورة البقرة آية 179.
(¬4) وتشمل الجنايات الحدود بجميع أنواعها والديات والأروش وما أشبهها.
(¬5) القصاص: هو القود أيضًا. مختار الصحاح ص 538.
(¬6) ربيعة بن عبد الرحمن التيمي مولاهم أبو عثمان المدني المعروف برييعة الرأي ثقة فقيه مشهور توفي سنة ست وثلاثين ومئة وقيل غير ذلك. تقريب التهذيب ص 102.
(¬7) عبد الرحمن بن البيلماني مولى عمر مدنى نزل حران ضعيف.
انظر تقريب التهذيب ص 199.
(¬8) أخرجه الدارقطني في السنن في الحدود 3/ 134 - 135 رقم 165 - 167 عن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن الثوري عن ربيعة عن ابن البيلماني به وقال مرسل. وأخرجه أبو داود في المراسيل =

الصفحة 467