496 - وعن عمرو بن دينار عن محمد بن طلحة نحو (¬1).
.. وهذا يدل على جواز استيفاء القصاص قبل برء الجرح، وبه قال الشافعي في آخرين (¬2).
497 - أبنا الدارقطني عن جابر- رضي الله عنه- أن رجلًا جرح فأراد أن يستقيد فنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يستقاد من الجارح حتى يبرأ المجروح (¬3).
498 - وعن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقتص من جرح حتى ينتهى (¬4).
499 - وعن جابر قال النبي - صلى الله عليه وسلم - يستأني (¬5) بالجراحات سنّة (¬6).
.. وهذا يدل على أنه لا يجوز القصاص في الجراحات حتى تبرأ وبه قال أبو حنيفة ومالك
¬__________
(¬1) أخرجه الدارقطني في السنن 3/ 89 - 99 والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 66 والحازمي في الاعتبار ص 193 مرفوعًا ومرسلًا، وقد بين الدارقطني أن هذا الحديث مرسل لأن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة المطلبي المكي ثقة من السادسة مات في خلافة هشام. انظر تقريب التهذيب ص 303، وذكر الحازمي أن المحفوظ هو المرسل والمتصل رواه عن جابر وهو الآتي بعد هذا. وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه 9/ 452 رقم 17986 وأبو داود في المراسيل ص 207 عن محمد بن صلحة.
(¬2) انظر الاعتبار للحازمي ص 193 - 194.
(¬3) أخرجه الدارقطني في السنن في الحدود 3/ 88 - 89 مرفوعًا عن جابر، والطحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 184 عنه، والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 66 - 67 وأعله الدارقطني والبيهقي بالإِرسال وتقدم المرسل برقم 495 قبل هذا.
وساقه الحازمي في الاعتبار ص 193 وقال ابن التركماني في الجوهر النقي 8/ 67 صححه ابن حزم.
(¬4) أخرجه الدارقطني في السنن في الحدود 3/ 88 - 90 بهذا اللفظ والحازمي في الاعتبار ص 194 وهو جزء من الحديث المتقدم برقم 495 ثم قال الحازمي وبروى عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب من غير وجه فإن صح سماع ابن جريج من عمرو بن شعيب فهو حديث حسن يقوى الاحتحاج به لمن يرى الحكم الأولى منسوخًا. وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه 9/ 453 رقم 17988.
(¬5) يستأني: ينتظر بالجراحات، فقد ورد هذا أيضًا في مصنف عبد الرزاق 9/ 452 رقم 17982.
(¬6) أخرجه الدارقطني في السنن 3/ 90 وفيه يزيد بن عياض، ضعيف وتقدم، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 8/ 67 وضعفه فقال رواه جماعة من الضعفاء عن أبي الزبير عن جابر ولم يصح شئ من ذلك، وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 184 وفيه يحيى بن أبي أنيسة الجزري قال أحمد وغيره متروك.
الضعفاء للذهبي 2/ 731 رقم 6932 وقال الحافظ في التقريب ص 373 ضعيف.
وساقه الحازمي في الاعتبار ص 193 وقال روي من غير وجه كل جابر وإذا اجتمعت طرقه قوي الاحتجاج بها.