وأحمد وهي محكمة عندهم ناسخة للجواز (¬1) ولما جاء المضروب بقرن إليه قال له عرجت قال له قد نهيتك فعصيتني فابعدك الله وبطل عرجك (¬2).
500 - ويروى قال حقي قال لا حق لك، ثم نهى أن يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه (¬3).
ويجمع بينهما بحمل النهي على الكراهة وهو حق المجروح خوف السراية (¬4)، فإذا رضي به سقط وهو معنى بطل عرجك وأبعدك عن استيفائه وعصيتني: خالفتني، وأسقطت حقك (¬5).
تنبيه: اندمال الجرح: برؤه وأمن سرايته (¬6).
الخامسة: في حكم الساحر (¬7):
501 - أبنا الدارقطني والترمذي عن جندب- رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: حد الساحر قتله بالسيف (¬8). وضعفه وأوقفه عليه (¬9).
502 - أبنا أحمد وأبو داود عن بجالة أتانا كتاب عمر- رضي الله عنه- قبل موته بسنة اقتلوا كل ساحر وساحرة، فقتلنا ثلاث سواحر (¬10).
¬__________
(¬1) انظر الاعتبار ص 193.
(¬2) هذا جزء من حديث عمرو بن شعيب المتقدم برقم 495، 498.
(¬3) هو جزء في الحديث الذي قبله من حديث عمرو بن شعيب.
(¬4) السراية: يقال سرى الجرح إلى نفسه؛ إذا دام ألمه وانتشر فساده حتى حدث منه الموت.
المصباح المنير ص 275، والمعجم الوسيط 1/ 430 سرى.
(¬5) انظر الاعتبار للحازمي ص 193.
(¬6) تقدم تفسير هذه الألفاظ.
(¬7) هذه المسألة لم يدخلها ابن الجوزي ولا الحازمي في الناسخ والمنسوخ في الحديث.
(¬8) أخرجه الترمذي في جامعه في الحدود باب ما جاء في حد الساحر 5/ 27 - 28 رقم 1485 مرفوعًا، وقال وهذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه وإسماعيل بن مسلم المكي ضعيف في الحديث من قبل حفظه والصحيح عن جندب موقوف.
(¬9) الذي ضعفه هو الترمذي ووقفه على جندب.
وأخرجه الدارقطني في السنن في الحدود 3/ 112 رقم 112 - 113 موصولًا وموقوفًا عن جندب والحاكم في المستدرك 4/ 360 والبيهقي في السنن 8/ 136 وضعفه أيضًا بإسماعيل بن مسلم ومدار الحديث عليه وفي تيسير العزيز الحميد شر كتاب التوحيد ص 341 ذكر مؤلفه عن مغلطاي بأن هذا الحديث وإن كان ضعيفًا لكنه يتقوى بكثر طرقه فقد رواه البغوي الكبير والصغير والطبراني والبزار ومن لا يحصى.
(¬10) أخرجه أحمد في المسند 1/ 190 - 191 وأبو داود في السنن في الخراج والإِمارة باب حد المجوس =