503 - أنا مالك أن حفصة- رضي الله عنه- قتلت جارية لها سحرتها (¬1).
.. وهذا يدل على أنه من علم السحر أو عمل قتل حدًا (¬2).
504 - أبنا البخاري ومسلم عن عائشة- رضي اللُه عنها- سحر النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال لها أما علمت أن الله تعالى أفتان فيما استفتيته قلت: وما ذاك قال: جاءني رجلان فجلس أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي، ثم قال أحدهما لصاحبه ما وجع الرجل قال: مطبوب (¬3)، قال: من طبه، قال لبيد بن الأعصم (¬4)، ثم قال أما أنا فقد عافاني الله وشفاني، وخشيت أن أنثر على الناس شرًا (¬5). ولم يقتله، وهذا يدل على أنه لا يجوز قتله، وهو محكم ناسخ لذاك على ضعفه (¬6)، وقول الصحابي غير حجة، ويحتمل أنه أمر بقتل القاتل به (¬7).
باب: حد السكران
.. وفيه مسألتان (¬8):
¬__________
= 3/ 431 رقم 3043 وأبو عبيد في كتاب الأموال ص 77 والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 136، والبغوي في شرح السنة 10/ 539 والحديث موقوف إسناده صحيح وله شواهد، انظر تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد ص 342 وبجالة بفتح الباء والجيم هو ابن عبيدة التميمي مكي ثقة.
(¬1) أخرجه مالك في الموطأ في كتاب العقول 2/ 871 بلاغًا، والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 136 والبغوي في شرح السنة 10/ 239.
(¬2) انظر شرح السنة للبغوي 10/ 229 - 230، ما قيل في حكم الساحر وهو حرام بالإِجماع وهو من الكبار، وانظر فتح الباري 6/ 277، 10/ 224 وتحفة الأحوذي 5/ 28 والمغني على الدارقطني 3/ 114 - 115 وحاشية ابن عابدين 2/ 32.
(¬3) المطبوب: المسحور، وطب الرجل إذا سحر فكنوا بالطب عن السحر. النهاية في غريب الحديث 3/ 110 وانظر تاج العروس 1/ 351 طب.
(¬4) ولبيد بن الأعصم يهودي.
(¬5) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الجزية والموادعة باب هل يعفى عن الذمي إذا سحر 6/ 276 رقم 3175 وفي بدء الخلق باب صفة إبليس 6/ 334 رقم 3268 وفي الطب باب السحر 10/ 221 رقم 5763 وفيه باب هل يستخرج السحر 10/ 232 رقم 5765 - 5766 وفي الأدب باب قول الله {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} 10/ 479 رقم 6063 وفي الدعوات باب بر الدعاء 11/ 192 - 193 رقم 6391، ومسلم في صحيحه في كتاب السلام باب السحر 4/ 1719 رقم حديث الباب 43 والرقم العام 2189.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 8/ 136.
(¬6) أي هذا ناسخ لحديث جندب وحديث بجالة المتقدمين وهما موقوفان.
(¬7) انظر السنن الكبري للبيهقي 8/ 136 - 137 ما ورد في الساحر وشرح السنة للبغوي 10/ 240 وفتح الباري 10/ 221 - 227.
(¬8) لم يذكر المصنف سوى مسألة واحدة في حد السكران وأظن أن قوله مسألتان سهو وسبق قلم من الناسخ.