كتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

510 - أبنا الشافعي وأبو داود عن قبيصة (¬1) - رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي برجل شرب الرابعة فجلده، ورفع القتل عنه وكانت رخصة (¬2).
قال الترمذي: كان القتل أول الإِسلام، ثم نسخ بفعله - صلى الله عليه وسلم - (¬3).
.. وهذا يدل على أن حدّه جلد أربعين، وإن تكرر، وهو محكم ناسخ للقتل لتأخره عنه (¬4)،
¬__________
= وأخرجه النسائي في السنن الكبرى في الحدود انظر تحفة الأشراف 2/ 1373 رقم الحديث 3073، وأخرجه البزار في سنده وهو في كشف الأستار 2/ 421 رقم 1562 وقال كان ذلك ناسخًا لقتله ولا نعلم أحدًا حدث به إلا ابن إسحاق.
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 161 والحاكم في المستدرك 4/ 373 وقال وسكت لأنه أخرجه شاهدًا لما قبله والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 314 وأخرجه ابن حزم في المحلى 12/ 422 - 423 وقال حديث جابر لا يصح وتعقبه أحمد محمد شاكر في تحقيق المسند 9/ 53 - 54 ثم قال وأسانيد حديث جابر كلها صحيحه وساقه من عدة طرق عن جابر، وانظر نصب الراية 3/ 373 ومجمع الزوائد 6/ 278 وفتح الباري 12/ 70 وقد ذكر الحافظ هذه الرواية وقال: ورواه عبد الرزاق عن محمد بن المنكدر مرسلًا.
(¬1) قبيصة بن ذؤيب بالمعجمة مصغرًا أبن جلجلة الخزاعي أبو سعيد أو أبو إسحاق المدني نزل دمشق من أولاد الصحابة له رؤية مات سنة بضع وثلاثين. انظر تقريب التهذيب ص 281.
(¬2) أخرجه الشافعي في الأم 6/ 177 وفي المسند ص 284، وأبو داود في السنن في الحدود باب إذا تتابع في شرب الخمر 4/ 625 - 626 رقم 4485 وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 161 وعبد الرزاق في مصنفه رقم الحديث 17084 والبيهقي في السنن الكبرى 4/ 318 من طريق الشافعي والبغوي في شرح السنة 10/ 335 - 336، كلهم أخرجوه عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن قبيصة وقبيصة ولد زمن النبي ولم يسمع منه والزهري لم يسمع من قبيصة أيضًا. انظر جامع الترمذي 4/ 723 الباب المتقدم فقد أشار إلى هذا الحديث الترمذي عقب إخراجه حديت معاوية وحديث جابر المتقدمين، وأخرجه ابن حزم في المحلى 12/ 423 وفي نصب الراية 3/ 346 - 347، ذكر الزيلعي أن قبيصة من ولد الصحابة له رؤية وفي صحبته خلاف، وفي الجوهر النقي 8/ 213، 314 ذكر ابن التركماني أنه مرسل منقطع، وفي الفتح 12/ 70 قال الحافظ رجاله ثقات مع إرساله، وفي تحقيق المسند 9/ 61 - 62 قال أحمد محمد شاكر هو حديث في ضعيف حكمه حكم غيره من المراسيل.
(¬3) انظر جامع الترمذي 4/ 723 فقد قال هذا عقب إخرجه حديث جابر المتقدم.
(¬4) القول بالنسخ ذهب إليه عامة العلماء وجمهور أهل العلم من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة، وحكاه الترمذي في جامعه 4/ 723، والطحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 159 - 161 والشافعي في الأم 6/ 177 وذكره الحازمي في الاعتبار ص 200 - 201 والمنذري في مختصر السنن 6/ 289 - 290 والزيلعي في نصب الراية 3/ 347 - 348 والحافظ في فتح الباري 12/ 69 - 70، وانظر نيل الأوطار 6/ 326 - 327 فقد ذكر الشوكاني نحو هذا عن المتقدمين كالخطابي والبيهقى وابن شاهين وابن الجوزي وغيرهم.

الصفحة 483