كتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

وفي حديث معاوية مقال (¬1)، ويجمع بينهما بالوجوب والندب (¬2).
تنبيه: المراد بالمنقطعة الهجرة من مكة إلى المدينة، وأما الهجرة من دار الحرب إلى دار الإِسلام فواجبة على من خاف الفتنة في دينه مندوبة لغيره (¬3).

الثانية: في الدعوة قبل الغارة (¬4):
530 - أبنا أحمد عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: ما قاتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قومًا قط إلَّا دعاهم (¬5).
531 - أبنا مسلم وأحمد والترمذي عن سليمان بن بريدة عن أبيه- رضي الله عنه- قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله، ثم قال فيه: ثم ادعهم إلى الإسلام (¬6).
532 - أنا البخاري ومسلم وأحمد عن سهل بن سعد أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر
¬__________
(¬1) انظر الاعتبار للحازمي ص 209 فقد ذكر هذا في حديث معاوية رضي الله عنه وتقدم الكلام عليه في تخريجه برقم 524.
(¬2) انظر هذا الجمع في الاعتبار ص 209.
(¬3) وذكر نحو هذا التفصيل في الهجرة من حيث وجوبها وندبها الخطابي في معالم السنن 3/ 8 والحازمي في الاعتبار ص 207 - 208 والنووي في شرح مسلم 13/ 8 والحافظ ابن حجر في فتح الباري 6/ 38 - 39، 190.
(¬4) الغارة: الغار: الغافل والغيرة الغفله أيضًا، واغتر، غفل، بالشيء خدع. انظر تاج العروس مادة غرر 3/ 445 وراجع الفائق للزمخشري 2/ 17 والمصباح المنير ص 244 غرر.
(¬5) أخرجه أحمد في المسند 1/ 231 وفي إسناده حجاج بن أرطأه وهو مدلس وانظر تحقيق المسند لأحمد شاكر رقم الحديث 2053 وأخرجه الدارمي في السنن 2/ 136 رقم 2448 من طريق أخرى بإسناد صحيح، وأخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 15 وقال هذا حديث صحيح الإِسناد من حديث الثوري ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 207 وعبد الرزاق في مصنفه 5/ 218 رقم 9427 والبيهقي في السنن الكبرى 9/ 107 والحازمي في الاعتبار ص 210 كلهم أخرجوه عن سفيان عن عبد الله بن أبي نجيح عن أبيه عن ابن عباس إلا أحمد عن حجاج عن عبد الله، وقال الدارمي سفيان لم يسمع من أبن أبي نجيح وفي نصب الراية 3/ 278 وذكر الزيلعي نحو ما قاله الدارمي وقال رواه أبو يعلى وفي مجمع الزوائد 5/ 304 قال الهيثمي رواه أبو يعلى وأحمد والطبراني ورجاله رجال الصحيح وانظر التلخيص الحبير 4/ 100.
(¬6) تقدم تخريج هذا الحديث برقم 523 عن سليمان بن بريدة عن أبيه.

الصفحة 494