سهم الفارس (¬1) والراجل (¬2).
552 - أبنا أحمد وأبو داود عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال جئت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم بدر فقلت: يا رسول الله إن الله تعالى قد شفى صدرك اليوم من العدو فهب لي هذا السيف، فقال: إن هذا السيف لا لي ولا لك، فذهبت، وأنا أقول يعطاه اليوم من لم يبل بلائي فبينا أنا إذ جاءني الرسول فقال: أجب فظننت أنَّه نزل في شيء بكلامي فجئت فقال لي: إنك سألتني السيف، وليس هو لي ولا لك، وأن الله تعالى قد جعله لي فهو لك وقرأ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ (¬3)} (¬4).
553 - أبنا أبو داود عن الحكم عن أبيه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان ينفل من المغنم، نفل سعد بن مالك (¬5) سلاح سعيد قاتله (¬6). وهذا مع قوله تعالى {قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} (¬7)
¬__________
(¬1) سهم الفارس ورد بيانه في حديث ابن عمران النبي -صلى الله عليه وسلم- أنَّه أسهم للفارس ثلاثة أسهم. سهم له وسهمان لفرسه، وأسهم للراكب سهمًا واحدًا، وحديث ابن عمر هذا أخرجه البخاري وغيره انظر إرواء الغليل 5/ 60 رقم الحديث 1226.
(¬2) أخرجه مسلم في صحيحه في الجهاد والسير باب غزوة ذي قرد وغيرها 3/ 1433 رقم 1807 رقم حديث الباب 132 وأشار إليه البخاري في صحيحه في المغازي باب غزوة ذات القرد 7/ 460، وأخرجه أبو داود في السنن في الجهاد باب السرية ترد على أهل العسكر 3/ 183 - 187 رقم 2751، وأخرجه أحمد في المسند 4/ 53، واللفظ له ولمسلم، وقال المنذري في مختصر السنن 4/ 60 - 61 حديث مسلم أتم.
(¬3) سورة الأنفال آية رقم 1.
(¬4) أخرجه مسلم في صحيحه في الجهاد باب الأنفال 3/ 1367 رقم 1748 رقم حديث الباب 33، 34، وأبو داود في السنن في الجهاد باب في النفل 3/ 677 رقم 2740 والترمذي في جامعه في التفسير سورة الأنفال 8/ 466 رقم 5074 وقال حسن صحيح والنسائي في السنن الكبرى في التفسير انظر تحفة الأشراف للمزي 3/ 316 - 317 رقم 1538 ومختصر السنن للمنذري 4/ 54، وأحمد في المسند 1/ 178 وانظر تحقيق المسند لأحمد شاكر رقم الحديث 1538، وأخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 132 وقال صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6/ 291 وابن جرير في تفسيره 13/ 372 والحازمي في الاعتبار ص 220 وانظر الدارية في تخريج أحاديث الهداية 2/ 128 ونيل الأوطار للشوكاني 8/ 105 وسيأتي نحوه برقم 556 من هذا الكتاب.
(¬5) هو سعد بن مالك بن أبي وقاص الَّذي تقدم ذكره قريبًا، وسعيد بن العاص سيأتي في الحديث رقم 556.
(¬6) هذا الحديث بهذا السياق ساقه الحازمي في الاعتبار ص 220 من طريق أبي داود ولم أجده في السنن لأبي داود، وقد أخرجه نحوه البيهقي في السنن الكبرى 6/ 314 - 340 عن الحاكم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وقال الحافظ في التلخيص الحبير 3/ 107 مرسل.
(¬7) الأنفال آية رقم 1.