وهذا يدل على جواز مصافحة النساء بواسطة في المبايعة (¬1).
563 - أبنا مالك عن ابن المنكدر عن أميمة بنت رقيقة (¬2) -رضي الله عنها- قالت: أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في نسوة لنبايعه فقلن نبايعك يا رسول الله على أن لا نشرك بالله شيئًا. الآية (¬3)، فقال عليه السلام: "فبما استطعتن واتقين الله"، فقلن الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا هلم فلنبايعك (¬4) يا رسول الله قال: "إني لا أصافح النساء إنما قولي لمائة امرأة كقولي أو مثل قولي لامرأة واحدة" (¬5).
وهذا صحيح يدل على حرمة مصافحة النساء في المبايعة وغيرها مباشرًا أو بواسطة،
¬__________
= وابن كثير في تفسيره 4/ 376 - 377 بسند ابن أبي حاتم في تفسيره إلى عامر الشعبي وقد قال عقبه الحازمي وقد وردت أحاديث في الباب ثابته تصرح بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يصافح امرأة أجنبية قط في المبايعة وإنما كان يبايعهن قولًا، ثم قال: وحديث الشعبي منقطع فلا يقاوم الأحاديث الصحاح فإن كان ثابتًا ففيه دلالة على النسخ، وفي التلخيص الحبير 4/ 169 - 170 ذكر الحافظ نحوه وفي الدر المنثور 6/ 209 قال السيوطي رواه ابن سعد والطبراني وسعيد بن منصور، وذكر الحافظ في الفتح 8/ 636 له شاهدًا آخر عن معقل بن يسار.
(¬1) انظر جامع الترمذي 5/ 220 - 222 والاعتبار للحازمي ص 226 وتفسير القرطبي 18/ 71 وتفسير ابن كثير 4/ 376 - 377 وفتح الباري 8/ 636 - 637 ما قيل حول هذه المسألة في مصافحة النبي -صلى الله عليه وسلم- النساء.
(¬2) أميمة بنت رقيقة بالتصغير بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى، واسم أبي أميمة عبد الله بن بجاد التيمي، انظر ترجمة أميمة في طبقات ابن سعد 8/ 186 - 187 وتقريب التهذيب ص 466.
(¬3) الممتحنة الآية 12.
(¬4) وعند النسائي أبسط يدك نصافحك، وقوله هنا نبايعك: معناه نصافحك. انظر جامع الترمذي 5/ 220 وفتح الباري 8/ 637.
(¬5) أخرجه مالك في الموطأ في البيعة 2/ 983 رقم 2 وعبد الرزاق في مصنفه 6/ 7 رقم 9826 والترمذي في جامعه في السير باب ما جاء في بيعه النساء 5/ 220 - 222 رقم 1645 وقال حسن صحيح والنسائي في السنن باب بيعة النساء 7/ 149 وفي باب الحكم بالظاهر 8/ 233 وابن ماجة في السنن في الجهاد باب بيعة النساء 2/ 959 رقم 2874 وأحمد في المسند 6/ 357 والحميدي في مسنده 1/ 163 والدارقطني في السنن 4/ 146 - 147 رقم 14 - 16 وفي الإلزامات ص 135، وساقه الحازمي في الاعتبار ص 226 وقال حديث صحيح، وانظر تفسير ابن كثير 4/ 375 والتلخيص الحبير 4/ 169 - 170 وفتح الباري 8/ 637 والمقاصد الحسنة للسخاوي ص 193 والدر المنثور للسيوطي 6/ 209 وللبخاري من حديث عائشة بنحوه ومن حديث ابن عمر أيضًا ولمسلم أيضًا. انظر فتح الباري مع صحيح البخاري 8/ 636، و 13/ 203 - 204 و 9/ 420 ومسلم 2/ 645 رقم 936 وعارضة حديث أم عطية وفيه ما ظاهره أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يصافح النساء وأجاب عنه الحافظ ابن حجر في الفتح 3/ 489 عند الحديث رقم 1866، وانظر التلخيص الحبير 4/ 169 - 170.