{فلا ترجعوهن إلى الكفار} (¬1) الآية. فلم يرجعها إليهم فعلى رواية "أحد" هي ناسخة لفعله - صلى الله عليه وسلم - صريحًا (¬2)، وعلى رواية "رجل" تبعًا أو ابتداء حكم (¬3).
تنبيه: ليس شرط ردهن خطأ قيل الآية كما توهم لأنه فعله - صلى الله عليه وسلم - ولم يكن في كتاب الله حينئذ (¬4).
باب: اليمين (¬5)
565 - عن يزيد بن سنان (¬6) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحلف زمنًا فيقول: لا وأبيك (¬7). شامي وفى إسناده ضعف (¬8).
ويؤيده قوله - صلى الله عليه وسلم - في قصة الأعرابي.
566 - "أفلح وأبيه إن صدق" (¬9).
¬__________
(¬1) الممتحنة الآية رقم 10.
(¬2) أي صريح في إخراج المرأة المؤمنة من هذه الشروط فلا يجوز إرجاعها إلى الكفار بعد هجرتها.
(¬3) انظر الاعتبار ص 223 - 224 وتفسير القرطبي 18/ 61 - 62 وفتح الباري 5/ 245، 7/ 454، 9/ 419 والدر المنثور 6/ 206، وذكر الجميع أن هذا الحكم منسوخ.
(¬4) وفي الاعتبار ص 224 قال الحازمي وفي هذا دليل على جواز وقوع الخطأ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض الأمور ولكن لا يجوز تقريره عليه.
(¬5) اليمين: جمع أيمان هي الحلف والقسم وهي تحقيق أمر غير ثابت ماضيًا كان أو مستقبلًا نفيًا أو إثباتًا. انظر لسان العرب 17/ 253 - 254.
(¬6) يزيد بن سنان بن يزيد التميمي أبو فروة الرهاوي ضعيف من السابعة مات سنة خمس وخمسين ومائة.
انظر تقريب التهذيب ص 382.
(¬7) هذا الحديث ساقه الحازمي في الاعتبار ص 227 وقال غريب من حديث الشاميين وإسناده ليس بذاك القائم غير أن له شواهد تدل عليه ثم ذكر بعده حديث الأعرابي وحديث أبي الشعراء الدارمي وقال وإن صح فهو ظاهر في النسخ.
(¬8) هذا ملخص كلام الحازمي المتقدم.
(¬9) أخرجه البخاري في صحيحه في الإيمان 6/ 101 رقم 46 وفي الصيام 4/ 102 رقم 1891 وفي الشهادات باب كيف يستحلف 5/ 287، رقم 2678 وفي الحيل باب في الزكاة لا يفري بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق 12/ 330 رقم 6956 وأخرجه مسلم في صحيحه في الإيمان باب الصلوات التي هي أحد أركان الإِيمان 1/ 41 رقم 11 وأبو داود في السنن في الصلاة 1/ 273 رقم 392 وفي الإيمان والنذور باب كراهية الحلف بالآباء 3/ 570 - 571 رقم 3252، والبيهقي في السنن الكبرى 10/ 29 والحازمي في الاعتبار ص 227 وانظر التلخيص الحبير 4/ 168.