والحرم وعد منها الكلب العقور (¬1) (¬2).
وهذا محكم ناسخ لعموم قتلها (¬3).
تنبيه: رخص عليه السلام في اقتناء كلب الزرع والضرع والبيوت (¬4).
باب: قتل الحيات
602 - أبنا الزهري عن سالم عن أبيه -رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "اقتلوا الحيات وذا الطفيتين (¬5) الأبتر فإنهما يسقطان الحبل (¬6) ويطمسان البصر".
... ويروى يلتمسان البصر، ويسقطان الحبل (¬7).
¬__________
(¬1) الكلب العقور: العاقر الجارح، وقيل هو كل سبع مفترس كالكلب والنمر والذئب والفهد ونحوه. معالم السنن 3/ 425 - 426، والفتح 4/ 49.
(¬2) أخرجه البخاري في صحيحه في الحج باب ما يقتل المحرم 4/ 34 رقم 1829 عنها وفيه عن ابن عمر، وأخرجه مسلم في صحيحه في الحج باب ما يندب للمحرم قتله من الدواب في الحل والحرم 2/ 856 - 857 رقم 1198 رقم حديث الباب 66 - 71. وأخرجه أبو داود في السنن في الحج باب ما يقتل المحرم 2/ 424 - 425 رقم 1846 - 1848 عن عائشة وعن أبي سعيد وأبي هريرة والترمذي في جامعه في الحج 3/ 575 رقم 839 وقال حسن صحيح. والنسائي في السنن باب ما يقتل المحرم 5/ 188 عنها وفيه 5/ 187 - 190 عن ابن عمر، وأخرجه ابن ماجه في السنن في الحج 2/ 1031 رقم 3087 وقد أخرجه معظمهم من حديث عائشة وابن عمر وبعضهم زاد من حديث أبي سعيد وأبي هريرة، وانظر ارواء الغليل 4/ 221 - 226.
(¬3) انظر معالم السنن للخطابي 3/ 276 وفتح الباري 4/ 40.
(¬4) قد جاء من حديث جابر وعبد الله بن مغفل ومن حديث ابن عمر ومن حديث أبي هريرة الرخصة في اقتناء كلب الصيد، وفي بعضها كلب الماشية أما كلب البيوت فلم أجد فيه رواية، وذكر النووي في شرح مسلم 10/ 236 أنَّه يحرم اقتناه للأحاديث الصحيحة الواردة في النهي عن ذلك وحكي في المذهب وجهان بجواز وعدم الجواز.
(¬5) ذا الطفيتين الأبتر: الطفيتان هما الخطان الأبيضان على ظهر الحية، وأصل الطفية خوصة المقل وجمعها طُفْي، والأبتر: قصير الذنب وقيل هو مقطوع الذنب. انظر معالم السنن 5/ 411 وشرح مسلم للنووي 14/ 230.
(¬6) يسقطان الحبل: أي إذ انظرت إليه المرأة الحامل وخافت اسقطت الحمل غالبًا، وقيل في يطمسان البصر: أي قصد إن البصر باللسع والنهس، وقيل يطمسانه بمجرد النظر إليه لما بصره من قوة.
انظر معالم السنن 5/ 411 وشرح مسلم للنووي 14/ 230.
(¬7) أخرجه البخاري في صحيحه في بدء الخلق باب قول الله تعالى: {بث فيها من كل دابة} 6/ 327 رقم 3297 وفي باب خير مال المسلم غنم يتبع به شعف الحبال 6/ 351 رقم 3310، وفي المغازي باب =