وقال سالم في تمام حديثه فرآني زيد بن الخطاب (¬1) أو أبو لبابة (¬2) أطارد حية، فنهاني فقلت إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتلها- فقال: إنه نهى بعد ذلك عن ذوات البيوت (¬3) (¬4).
وقال سالم عن ابن عمر فكنت لا أترك حية إلَّا قتلتها. فبينا أنا أطارد حية يومًا من ذوات البيوت حتَّى رآني أبو لبابة ابن المنذر وزيد بن الخطاب فقالا إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ذوات البيوت (¬5). صحيح محكم ناصح لعموم أمر قتل الحيات وتحريم قتل الدوريات وقصر القتل على البريات (¬6).
باب: حكم الرقى
605 - أبنا أحمد وأبو داود وابن ماجه عن ابن مسعود - رضي الله عنه - مما حفظنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الرقي (¬7) والتمائم (¬8) ................................
¬__________
= هشام بن زهرة عن أبي سعيد وقال وهذا أصح من حديث عبيد الله، وأخرجه النسائي في السنن الكبرى في السير وفي عمل اليوم والليلة أيضًا وقد أشار المزي إلى كلام الترمذي أيضًا، وانظر تحفة الأشراف للمزي 3/ 487 - 489 رقم 4413 وفي 3/ 366 رقم 4080 وساقه الحازمي في الاعتبار ص 237 - 238 وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 4/ 48، رواه الطبراني عن ابن عمر وعن سهل بن سعد وقال رجالهما رجال الصحيح.
(¬1) زيد بن الخطاب بن نفيل العدوي هو أخو عمر بن الخطاب رضي الله عنهما وقد كان زيد ممن أسلم قديمًا بمكة وشهد بدرًا، واستشهد يوم اليمامة. انظر تقريب التهذيب ص 112 والإصابة 4/ 52 رقم الترجمة 2891.
(¬2) أبو لبابة هو رفاعة بن عبد الله بن المنذر الأنصاري رضي الله عنه وقيل هو بشير وهو أحد النقباء عاش حتَّى خلافة علي رضي الله عنه.
انظر تقريب التهذيب ص 423 والإصابة 11/ 322 رقم الترجمة 973.
(¬3) والعوامر أيضًا فقد فسرها الزهري بذلك. انظر مصنف عبد الرزاق 10/ 434.
(¬4) و (¬5) حديث سالم عن ابن عمر هما جزء من الحديث المتقدم برقم 602 وأخرجهما البخاري في صحيحه في كتاب بدء الخلق 6/ 347 رقم 3298 - 3299 وفي ص 351 رقم 3311 - 3313، ورجح ابن حجر في الإصابة في ترجمة زيد 4/ 52 أن حديث ابن عمر هذا عن أبي لبابة وحده.
(¬6) انظر الاعتبار ص 238 وفتح الباري 6/ 347 - 349.
(¬7) الرقى: جمع رقية: هي العود الَّذي يرقى به صاحب الآفة. النهاية لابن الأثير 2/ 254.
(¬8) التمائم: جمع تميمة: وهي خرز كان العرب يعلقونها يرون أنها تدفع عنهم الآفات ويتقون بها من العين في زعمهم فأبطل الإِسلام تلك العادة.
انظر معالم السنن 4/ 202 والسنن الكبرى للبيهقي 9/ 350، والنهاية لابن الأثير في غريب الحديث 1/ 197.