كتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

والتولة (¬1) شرك (¬2).
وقال: التوله: التهيج، ويروى موقوفًا ومرفوعًا (¬3).
606 - أبنا أحمد عن عقبة قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة (¬4) فلا ودعه الله" (¬5).
... وهذا يدل على تحريم (¬6) الرقي جمع: رقية: قراءة شيء على المريض (¬7). والتمائم: جمع تميمة: وهي الخرز والهيكل (¬8). والتوله: وهو التهيج بنوع سحر، قال الأصمعي: تحبيب المرأة إلى زوجها (¬9).
607 - أبنا أحمد وأبو داود عن ابن عمر -رضي الله عنه- قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) التولة: ضرب من الخرز للسِّحر قال الأصمعي هي التي تحبب المرأة إلى زوجها. انظر معالم السنن 4/ 212، وفي النهاية لابن الأثير 1/ 200 التولة بكسر المثناة وفتح الواو واللام مخففًا.
(¬2) أخرجه أبو داود في السنن في كتاب الطب باب تعلق التمائم 4/ 212 رقم 3883 وابن ماجه في السنن في الطب باب تعليق التمائم 2/ 1166 رقم 3531، وأحمد في المسند 1/ 381 وانظر تحقيق المسند 5/ 219 رقم 3615 وابن حبان في صحيحه وهو في موارد الظمآن ص 342 رقم 1412 وأخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 217 - 218 وقال صحيح الإِسناد ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 9/ 350 والحازمي في الاعتبار ص 238 وقال يروى مرفوعًا وموقوفًا والموقوف أحفظ كذلك يرويه الإعلام، وقال المنذري في مختصر السنن 5/ 463 الراوي عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود مجهول وتعقبه أحمد شاكر في تحقيق المسند 5/ 219 فقال الحديث حسن والراوي عن زينب تابعي وهو ابن أخت زينب زوج عبد الله ابن مسعود عنها عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
(¬3) هذا كلام الحازمي في الاعتبار ص 238 وقد تقدم قريبًا.
(¬4) الودعة: بفتح الواو وسكون المهملة شيء يخرج من البحر يشبه الصدف يتقون به العين. النهاية في غريب الحديث.
(¬5) أخرجه أحمد في المسند 4/ 154 والطبراني في الكبير 16/ 297 رقم 820 وابن حبان في صحيحه وهو في موارد الظمآن ص 342 رقم 1413 والبيهقي في السنن الكبرى 9/ 350 وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 5/ 103 رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني ورجالهم ثقات.
(¬6) قال الخطابي في معالم السنن 4/ 212 أما الرقي المنهي عنها: ما كان منها بغير لسان العرب فلا يدرى ما هو لعله قد يدخله سحر أو كفر فأما إذا كان مفهوم المعنى وكان فيه شيء من ذكر الله تعالى فمستحب، وقال في موضع آخر وقد ثبت من النبي - صلى الله عليه وسلم - إنه رخص في الرقى لبعض أصحابه من وجع كان به.
وانظر تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد ص 132 وما بعدها الكلام على الرقى وما هو المشروع منها وما هو المحرم.
(¬7) تقدم تفسير هذه الكلمات قريبًا.
(¬8) تقدم تفسير هذه الكلمات قريبًا.
(¬9) ذكر قول الأصمعي هذا الخطابي في معالم السنن 4/ 212.

الصفحة 531