باب: دخول الحمام
617 - عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحمام للرجال والنساء (¬1).
فدل إطلاقه على حرمته عليهما (¬2).
قالت: ثم رخص للرجال أن يدخلوها بالميازر (¬3)، ولم يرخص للنساء (¬4).
في سنده أبو عذرة ضعيف (¬5).
باب: قرن التمرتين
618 - عن جبلة (¬6) بن سحيم قال: كان ابن الزبير - رضي الله عنه - يرزقنا التمر في الجهد (¬7) فيمر علينا ابن عمر -رضي الله عنهما- فيقول: لا تقارنوا، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود في السنن في كتاب الحمام 4/ 300 رقم 4009 عن حماد بن سلمة عن عبد الله عن أبي عذرة عن عائشة رضي الله عنها. وأخرجه الترمذي في جامعه في كتاب الأدب باب دخول الحمام 7/ 85 - 87 رقم 2954 وقال هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة وإسناده ليس بذاك القائم وأبو عذرة كان قد أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأخرجه ابن ماجه في السنن في الأدب باب دخول الحمام 2/ 1234 رقم 3749، وقال المنذري في مختصر السنن 6/ 14 بعد أن ذكر كلام الترمذي وسئل أبو زرعة عن أبي عذرة هل تسمى؟ فقال: لا أعلم أحدًا سمَّاه، ثم قال قال أبو بكر بن حازم الحافظ لا نعرف هذا الحديث إلا من هذا الوجه وأبو عذرة غير مشهور، وأحاديث الحمام كلها معلولة. أنظر مجمع الزوائد 1/ 277 - 278 ونيل الأوطار 1/ 321 وقد أخرج الدارمي في السنن 2/ 193 رقم 2654 شاهد لحديث عائشة بنحوه، والحاكم في المستدرك 4/ 288 - 290 وفي الباب عن عائشة وابن عمر وغيرهما وكلها في أسانيدها مقال.
(¬2) انظر ما قيل حول أحاديث الحمام وحكم المسألة في دخول الحمام للرجال والنساء في الاعتبار ص 241 وفي الترغيب والترهيب للمنذري 1/ 119 وفي نيل الأوطار 1/ 160، 321 وفي تحفة الأحوذي 6/ 86.
(¬3) الميازر: جمع مئز، وهو الإزار الساتر لما بين السرة والركبة تحفة الأحوذي 6/ 86، ونيل الأوطار 1/ 321.
(¬4) هذا جزء من حديث عائشة المتقدم.
(¬5) أبو عذرة قال الحافظ في التقريب ص 417 بضم أوله وسكون المعجمة له حديث في الحمام وهو مجهول من الثانية ووهم من قال له صحبة.
(¬6) جبلة بن سحيم: بمهملتين مصغرًا التميمي الكوفي ثقة من الثالثة مات سنة خمس وعشرين ومائة روى عن ابن الزبير ومعاوية، وعن شعبة والثوري. انظر تقريب التهذيب ص 54 وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال ص 60.
(¬7) الجهد: بفتح الجيم وسكون الهاء المشقة، وبالضم والفتح الطاقة، والمقصود به هنا هو الأول المشقة والجد.
أنظر مختار الصحاح ص 114.