كتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

عن الأقران إلَّا أن يستأذن الرجل أخاه (¬1).
قال شعبة أرى الاستثناء من ابن عمر (¬2) حديث صحيح.
... وهذا يدل على حرمة أكل التمرتين تمرة في مرة، وأنه لا يجوز أكل التمر إلَّا واحدة واحدة (¬3).
619 - وعن عطاء الخراساني (¬4) عن بريدة عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كنت نهيتكم عن الأقران، والله قد أوسع عليكم الخير فأقرنوا (¬5).
.. وهذا يدل على جواز إقران التمرتين، فما فوقهما، وهو صريح في نسخ النهي عنه، وبين أن النهي في الجدب فانتفى بالخصب، وإسناد الأول أقوى لكن أيد الثاني الإِجماع، وأنه ليس من قبيل الإِحكام بل من قبيل مصالح المواساة فاغتفر أمره كذلك فلا
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في صحيحه في المظالم باب إذا أذن إنسان لآخر شيئًا جاز 5/ 106 رقم 2455 وفي التركة باب القران في التمر بين الشركاء 5/ 131 رقم 2489 - 2490 وفي الأطعمة باب القران في التمر 9/ 569 - 570 رقم 5446، وأخرجه مسلم في صحيحه في الأشربة باب النهي عن الأكل مع جماعة عن قران تمرتين ونحوهما 3/ 1617 رقم 2045 ورقم حديث الباب 150 - 151، وأبو داود في السنن باب الأقران في التمر عند الأكل 4/ 175 رقم 3834 والترمذي في جامعه في الأطعمة باب كراهية القران بين التمرتين 5/ 533 رقم 1874 وقال حسن صحيح.
وابن ماجه في السنن في الأطعمة باب النهي عن اقران التمر 2/ 1106 رقم 3331 وأحمد في المسند 11/ 199، 2/ 7، 44، 46، 60، 74، 81، 103، 131، وابن الجوزي في إعلام العالم ص 405 رقم 330 والحازمي في الاعتبار ص 242 وكلهم أخرجوه عن شعبة عن جبلة وبعضهم عن سفيان عن جبلة ولأبي داود عن أبي إسحاق عن جبلة أيضًا.
(¬2) وفي الفتح 9/ 570 - 571 قال الحافظ ليس هذا من المدرج فإن أصحاب شعبه اختلفوا فأكثرهم رواه عنه مدرجًا وساقه.
(¬3) انظر الفتح 5/ 106 في المظالم.
(¬4) تقدمت ترجمة عطاء الخراساني وهو صدوق يهم كثيرًا ويرسل ويدلس.
أنظر تقريب التهذيب ص 239.
(¬5) أخرجه الطبراني في الأوسط عن شيخه محمد بن يحيى بن سهل بن محمد العسكري، وساقه الحازمي في الاعتبار ص 242 من طريق الطبراني وضعفه وأورده ابن الجوزي في إعلام العالم ص 410 رقم 331 من طريق ابن شاهين وقال الحديث الأول أثبت من هذا، وهذا الحديث ضعيف لأنه من رواية يزيد بن زريع الشامي، وهو ضعيف، انظر ميزان الاعتدال 4/ 420 وفيه عطاء الخراساني المتقدم.
وقد قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد 5/ 42، رواه الطبراني في الأوسط والبزار وفي إسنادهما يزيد بن ربيع وهو ضعيف.
وانظر فتح الباري 9/ 571 - 572 وقد ضعف الحافظ هذا الحديث أيضًا.

الصفحة 537