كتاب الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة
وَمِنْ كَمَالِ نُضْجِهِ
وَكَذَلِكَ حَدِيثُ
أَكْذَبُ النَّاسِ الصَّبَّاغُونَ وَالصَّوَّاغُونَ
فَالْحِسُّ يَرُدُّ هَذَا الْحَدِيثَ فَإِنَّ الْكَذِبَ فِي غَيْرِهِمْ أَضْعَافُهُ فِيهِمْ كَالرَّافِضَةِ فَإِنَّهُمْ أَكْذَبُ خَلْقِ اللَّهِ وَالْكُهَّانِ وَالطُّرُقِيَّةِ وَالْمُنَجِّمِينَ وَقَدْ تَأَوَّلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالصَّبَّاغِ الَّذِي يَزِيدُ فِي الْحَدِيثِ أَلْفَاظًا تَزِينُهُ وَالصَّوَّاغِ الَّذِي يَصُوغُ الْحَدِيثَ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ وَهَذَا تَكَلُّفٌ بَارِدٌ لِتَأَوِيلِ حَدِيثٍ بَاطِلٍ
قُلْتُ وَهَذَا غَرِيبٌ مِنْهُ فَإِنَّ الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كَمَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ
فَصْلٌ
3 - وَمِنْهَا سَمَاجَةُ الْحَدِيثِ وَكَونه مِمَّا يسخر مِنْهُ كَحَدِيث
لَوْ كَانَ الْأَرُزُّ رَجُلًا لَكَانَ حَلِيمًا مَا أَكَلَهُ جَائِعٌ إِلَّا أَشْبَعَهُ
الصفحة 428