كتاب المسائل الفقهية المستجدة في النكاح مع بيان ما أخذ به القانون الكويتي
في حكمة الله، والنبي (صلى الله عليه وسلم) أعطى المتوكلين، ومع ذلك كان يأخذ بالأسباب» (¬1) (¬2)، فيتبين لنا مما سبق أن الأخذ بالأسباب الحافظة للإنسان، والرافعة عنه الضرر هي من التوكل، وليست مضادة له.
الدليل الثاني:
عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه» (¬3).
وجه الدلالة:
لم يقل (صلى الله عليه وسلم): «وصحته»، والأصل أن الإنسان سليم، وقد اكتفى بالأصول الدين والخلق (¬4).
الرد على وجه الدلالة:
أن هذا على سبيل المثال لا على سبيل الحصر، وأن الصلاح يشمل صلاحه من الأمراض، وقد جاء في الحديث: «فاذهب فانظر إليها؛ فإن في أعين الأنصار شيئًا». (¬5)
وفي حديث جابر (رضي الله عنه)، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرسل أم سليم فقال: "شمي عوارضها، وانظري إلى عرقوبها ... » (¬6).
¬_________
(¬1) القول المفيد على كتاب التوحيد، لابن العثيمين (2/ 87، 88).
(¬2) شرح العقيدة الواسطية، للعثيمين، ص 150، 151، والتنبيهات السنية على العقيدة الواسطية، لرشيد، ص 56، 57، وفتح المجيد، لابن عبد الوهاب، ص 407، 408.
(¬3) سبق تخريجه ص 52.
(¬4) الفحص قبل الزواج، د. عبد الرشيد محمد قاسم، موقع صيد الفوائد:
http://www.saaid.net/mktarat/alzawaj/75.htm.
(¬5) سبق تخريجه ص 64.
(¬6) سبق تخريجه ص 69.