كتاب المسائل الفقهية المستجدة في النكاح مع بيان ما أخذ به القانون الكويتي

جحش، فمات بأرض الحبشة، فزوجها النجاشي للنبي (صلى الله عليه وسلم)، وأمهرها عنه أربعة آلاف، وبعث بها إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مع شرحبيل بن حَسَنة (¬1).
وجه الدلالة: أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كتب إلى النجاشي يخطب أم حبيبة (رضي الله عنها)، فزوجها النجاشي منه، وكان النجاشي وليها بالسلطة (¬2).
الدليل الثاني: أن الكتاب من الغائب ينعقد؛ لأن الكتاب من الغائب يعتبر خطابًا (¬3).
الدليل الثالث: كما أن النكاح ينعقد بألفاظ بطريق الأصالة، فكذلك ينعقد بطريق النيابة بالوكالة والرسالة (¬4).
القول الثاني: عدم جواز عقد النكاح بين غائبين. وهو قول المالكية (¬5) والشافعية (¬6) والحنابلة (¬7).
¬_________
(¬1) رواه أبو داود في سننه (3/ 31)، كتاب النكاح، باب الصداق، ح (2100)، والنسائي في سننه (6/ 428، 429)، كتاب النكاح، باب القسط في الأصدقة، ح (3350). وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 588).
(¬2) المبسوط، للسرخسي (5/ 15).
(¬3) بدائع الصنائع، للكاساني (2/ 346)، والمبسوط (5/ 16).
(¬4) بدائع الصنائع (2/ 346).
(¬5) مواهب الجليل، للحطاب (5/ 43)، والقوانين الفقهية، لابن جزي، ص 329، وبداية المجتهد، لابن رشد (3/ 947).
(¬6) روضة الطالبين، للنووي (3/ 195)، ومغني المحتاج، للشربيني (3/ 190).
(¬7) المغني، لابن قدامة (9/ 463 - 464)، وكشاف القناع، للبهوتي (11/ 242).

الصفحة 120