كتاب المسائل الفقهية المستجدة في النكاح مع بيان ما أخذ به القانون الكويتي

المناقشة:
هو دليل للفريقين؛ لأن المرجع هو نية العامل (¬1).
الدليل السادس: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: «المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا، إلاَّ أن يكون صفقة خيار، ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله» (¬2).
وجه الاستدلال من الحديث:
استدل به الإمام أحمد، وقال: فيه إبطال الحيل؛ لأنه حكم بتمام البيع إذا تفرقا على السلامة وجاري العادة، وتحريمه التفريق على من أراد الحيلة والخديعة (¬3).
الدليل السابع: عن أبي هريرة (رضي الله عنه)، أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: «لا ترتكبوا ما ارتكب اليهود، وتستحلون محارم الله بأدنى الحيل» (¬4).
¬_________
(¬1) عمدة القاري، للعيني (24/ 108).
(¬2) رواه أبو داود في سننه (4/ 166)، كتاب البيوع، باب خيار المتبايعين، ح (3450)، والنسائي في سننه (7/ 288)، كتاب البيوع، باب وجوب الخيار للمتبايعين قبل افتراقهما، ح (4495)، والترمذي في سننه، ص 388، كتاب البيوع، باب ما جاء في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا، ح (1250)، وحسنه الألباني. إرواء الغليل (5/ 155)، ح (1311).
(¬3) إبطال الحيل، لابن بطة، ص 116، وبيان الدليل، لابن تيمية، ص 86.
(¬4) رواه ابن بطة في كتاب إبطال الحيل، ص 112، وحسنه ابن تيمية. بيان الدليل، لابن تيمية، ص 87، وإغاثة اللهفان، لابن القيم (؟ ؟ /596)، وتفسير القرآن، لابن كثير (4/ 105).

الصفحة 137