كتاب المسائل الفقهية المستجدة في النكاح مع بيان ما أخذ به القانون الكويتي

غاية ما فيه الكراهة لا التحريم (¬1).
الدليل الثالث: لا يوجد في الإسلام زواج موصوف بصفة خاصة، وإنما ورد لفظ الزواج في القرآن والسنة غير مقيد بأي صفة، كقوله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} (¬2) (¬3).
الرد على الدليل الثالث: ليس من المهم أن يقيد أو يطلق لفظ الزواج بصفة أو غيرها طالما أنه استوفى أركانه وشروطه، ولا مشاحَّة في الاصطلاح إذا عرف المعنى والمراد (¬4).
الدليل الرابع: أن هذا النوع من النكاح سيكون مدخلاً للفساد والإفساد، فإنه من السهل أن يتزوج، وسهل عليه أن يطلق، ويؤدي ذلك إلى استغلال الرجل للمرأة لمجرد أن يلبي رغباته الجنسية (¬5).
الرد على الدليل الرابع: صحيح هذا، وأنه محتمل أن يقع الفساد، وليس متيقنًا، والأحكام الشرعية تبنى على صحة أركانها وشروطها ليس إلاَّ (¬6).
والقول المختار- والله أعلم- القول الأول القائل بالإباحة،
¬_________
(¬1) عقود الزواج المستجدة، للنجيمي، ص 80.
(¬2) سورة النور، آية: 32.
(¬3) عقود الزواج المستجدة، للنجيمي، ص 80.
(¬4) المرجع السابق.
(¬5) عقود الزواج المستجدة، للنجيمي، ص 81، وعقود الزواج المستجدة للسهلي، ص 77.
(¬6) عقود الزواج المستجدة، للنجيمي، ص 81.

الصفحة 183