كتاب المسائل الفقهية المستجدة في النكاح مع بيان ما أخذ به القانون الكويتي
القول الثالث: وهو القول بالتفصيل: إن كان الرجوع من قبل الخاطب، فلا تسترد الهدايا، وإن كان الرجوع من قبل المخطوبة؛ فللخاطب استرداد الهدايا إلا لعرف أو شرط (¬1).
أدلة القول الثالث:
لم تذكر المراجع أدلة لهذا القول، وأدلة القولين السابقين لا تتكيَّف مع هذا التفصيل، وقد علل بعض العلماء لهذا القول فقال: "حتى لا يجمع على المهدى إليه بين ألم العدول وألم الاسترداد، إن لم يكن هو الذي عدل عن الخطبة" (¬2).
الرد على الدليل:
ويمكن الرد أن هذا تعليل في مقابل أدلة ثابتة صريحة الدلالة، فلا يصرف إلا بأدلة مثلها.
الترجيح:
الذي يظهر لي- والعلم عند الله- القول الثاني، وهو قول الجمهور القائل بعدم الرجوع إلا الوالد لولده، لأمور:
1 - صحة أدلة القول الثاني.
2 - ضعف أدلة القول الأول.
¬_________
(¬1) حاشية الدسوقي (2/ 219 - 220)، وقال: "الأوجه الرجوع عليها إذا كان الامتناع من جهتها إلا لعرف أو شرط". والشرح الصغير لدردير مع حاشية الصاوي (2/ 348)، وقال: "وقيل: إن كان الرجوع من جهتها فله الرجوع عليها؛ لأنه نظير شيء لم يتم".
(¬2) الأحوال الشخصية، لأبي زهرة، ص 39، 40.