أما الأدلة من السنة فهي:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((أفضلُ الصَّدَقة ما تركَ غِنىً، واليدُ العُليا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلى، ابْدأ بمَنْ تَعول، تَقُولُ المرأةُ: إمَّا أن تُطْعمَني وإمَّا تُطَلِّقَني، ويَقُولُ العبدُ: أطْعمني واسْتَعملني، ويَقُولُ الابن: أطْعِمني، إلى مَنْ تدَعُني)) فقالوا: يا أبا هريرة سمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: لا، هَذا مِنْ كِيسِ أبي هُريرة)) (¬3).
وعن عائشة رضي الله عنها أن هنداً بنت عتبة جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح، وإنه لا يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه سراً وهو لا يعلم، فهل في ذلك شيء؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((خُذِي ما يَكْفِيكِ ووَلَدُكِ بالمعروفِ)) (¬4).
¬_________
(¬1) سورة البقرة، الآية: 233.
(¬2) سورة الطلاق، الآية: 7.
(¬3) أخرجه البخاري، كتاب النفقات، باب وجوب النفقة على الأهل والعيال (رقم 5355).
(¬4) أخرجه البخاري، كتاب النفقات، باب إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ بغير علمه ما يكفيها وولدها بالمعروف (رقم 5364)، ومسلم، كتاب الأقضية، باب قضية هند (رقم 1714).