كتاب الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة

عطراً كان أطيب من عرق النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬1).
في هذا الحديث دليل على أن للاهتمام بحسن المظهر وطيب الرائحة أثره على المدعوين.

2 - الابتسام لهم والترحيب بهم
عن جرير بن عبد الله قال: «ما حجبني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم في وجهي» (¬2).
وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((سَيَأتِيكُم أقْوَامٌ يَطْلُبُونَ العِلْمَ، فإذَا رَأيْتُمُوهُم فقُولُوا لَهُمْ: مَرْحباً مَرْحباً بِوَصِيَّةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واقْنُوهم)) (¬3).

3 - الشراء منهم وإكرامهم بزيادتهم في الربح
عن جابر بن عبد الله رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزاة فأبطأ بي جملي وأعيا (¬4)، فأتى عليَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((جابر؟)) فقلت: نعم، قال: ((ما شَأنُك؟)) قلت: أبطأ عليَّ جملي وأعيا، فتخلفت، فنزل
¬_________
(¬1) أخرجه الترمذي، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في خلق النبي - صلى الله عليه وسلم - (4/ 368) وقال: حسن صحيح. وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (2/ 383 رقم 2015). وهو عند البخاري بلفظ: ((خدمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين، فما قال لي أف، ولا لم صنعت؟ ولا ألا صنعت؟)) الجامع الصحيح، كتاب الأدب، باب حسن الخلق (4/ 98) حديث (6038).
(¬2) أخرجه مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل جرير بن عبد الله - رضي الله عنه - (4/ 1925).
(¬3) أخرجه ابن ماجه، المقدمة، باب الوصاة بطلبة العلم (1/ 90، 91)، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (1/ 98 رقم 203)، وفي صحيح الجامع (رقم 3651).
(¬4) أعيا: الإعياء الكلال، ابن منظور، لسان العرب (15/ 114) مادة (عيا).

الصفحة 217