كتاب الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة
نَارًا} أدبوهم وعلموهم (¬1). وفي هذا المعنى أيضاً يخاطب الله سبحانه وتعالى نبيه قائلاً: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} (¬2).
ويوصي الله سبحانه وتعالى المؤمنين بأولادهم كما في قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ} (¬3).
كما يذكر الله سبحانه وتعالى في سورة لقمان أنموذجاً من نماذج تأديب الآباء للأبناء، ويتمثل ذلك في وصايا لقمان عليه السلام لابنه (¬4).
سابعاً: وصايا النبي - صلى الله عليه وسلم - للشباب في الآداب
أوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - الشباب بوصايا كثيرة، منها الوصايا الآتية:
1 - لا تصاحب إلا مؤمناً.
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أنه سمع الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((لا تُصاحِب إلا مُؤْمناً، ولا يأكُلْ طَعَامَكَ إلا تَقِيٌّ)) (¬5).
الشباب في هذه المرحلة وخاصة في بدايتها أحوج ما يكونون
¬_________
(¬1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (4/ 392).
(¬2) سورة طه، الآية: 132.
(¬3) سورة النساء، الآية: 11.
(¬4) انظر الآيات: 13، 16، 17، 18، 19 من سورة لقمان.
(¬5) أخرجه أبو داود، كتاب الأدب، باب من يؤمر أن يجالس (رقم 4832)، والترمذي، كتاب الزهد، باب ما جاء في صحبة المؤمن (رقم 2395)، وقال: هذا حديث حسن. وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي (2/ 563 - 564 رقم 2395).