كتاب الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة

أجمع العلماء: أنه لا يجوز في العقيقة إلا ما يجوز في الضحايا من الأزواج الثمانية، إلا من شذّ ممن لا يُعدُّ قوله خلافاً ... وقال مالك: العقيقة، بمنزله النسك، والضحايا، ولا يجوز عوراء، ولا عجفاء، ولا مكسورة، ولا مريضة، ولا يباع من لحمها شيء، ولا جلدها ... ويأكل أهلها منها ويتصدقون)) (¬1).
وقال الإمام ابن قدامة رحمه الله: (( ... حكم العقيقة حكم الأضحية: في سنِّها، وأنه يمنع فيها من العيوب ما يمنع فيها، ويستحب فيها من الصفة ما يستحبُّ فيها)) (¬2).
وقال شيخنا ابن باز رحمه الله: ((وقد عقَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الحسن والحسين رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وصاحبها مخير: إن شاء وزَّعها لحماً بين الأقارب والأصحاب، والفقراء، وإن شاء طبخها ودعا إليها من شاء من الأقارب، والجيران، والفقراء، ... )) (¬3).
¬_________
(¬1) المرجع السابق، (ص 53).
(¬2) المغني لابن قدامة، (13/ 399)، وانظر: الموسوعة الفقهية الكويتية، (30/ 279).
(¬3) مجموع فتاوى ابن باز (18/ 51)، وسمعت شيخنا ابن باز أثناء تقريره على منتقى الأخبار للمجد ابن تيمية على أحاديث (رقم 2756 – 2768)، وعلى زاد المعاد لابن القيم (2/ 327).
يقول: ((العقيقة لم يحدد النبي - صلى الله عليه وسلم - في توزيع لحمها بشيء، فإذا أكل وتصدق، وأهدى فلا حرج، وإن جمع الناس عليها فلا حرج؛ لأنها من باب الشكر لله تعالى على هذه النعمة، وقال بعض أهل العلم: إنها مثل الضحية: ثلاثة أثلاث، والصواب أن الأمر مطلق، فما أطلقه الله ورسوله نطلقه ... ))، ثم قال: (( ... فللذي يذبح أن يفعل ما شاء باللحم))، وانظر: المغني لابن قدامة، (13/ 400).

الصفحة 70