كتاب الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة

وسمعت شيخنا ابن باز رحمه الله يقول: ((وهذا يدلّ على شرعية تسمية المولود أول ما يولد، وهذا سنة، ويدل على شرعية التحنيك في أول يوم)) (¬1).

سابعاً: تحسين اسم المولود، واختيار الاسم الذي لا محذور فيه شرعاً، ورد على أنواع:
النوع الأول: أحبُّ الأسماء إلى الله تعالى: عبد الله وعبد الرحمن؛ لحديث ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّ أحبَّ أسمائكم إلى الله: عبد الله، وعبد الرحمن))، هذا لفظ مسلم، ولفظ أبي داود والترمذي: ((أحبُّ الأسماء إلى الله تعالى: عبد الله وعبد الرحمن)) (¬2).
النوع الثاني: أسماء سمَّاها النبي - صلى الله عليه وسلم - ابتداءً، ومنها ما يأتي:
1 - إبراهيم؛ لحديث أبي موسى - رضي الله عنه -، وفيه: ((ولد لي غلامٌ، فأتيت به النبي - صلى الله عليه وسلم -، فسمّاه إبراهيم، فحنَّكه بتمرٍ ودعا له بالبركة)) (¬3)؛ ولحديث أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((وُلد لي الليلة غلامٌ، فسمّيته باسم أبي إبراهيم - عليه السلام -)) (¬4).
¬_________
(¬1) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم (5467).
(¬2) مسلم، كتاب الآداب، باب النهي عن التكني بأبي القاسم، وبيان ما يستحب من الأسماء، (رقم 2132)، وأبو داود، (رقم 4929)، والترمذي، (رقم 2833).
(¬3) البخاري، (رقم 5467)، وتقدم تخريجه في تسمية المولود.
(¬4) مسلم، (رقم 2315)، وتقدم تخريجه في تسمية المولود.

الصفحة 72