أي: للعهد، كأنه قال: الخراج في مقابلة [نَيْل] (¬١) هذا بالضمان. ودَلَّ على هذا التقييد قيام الدليل مِن خارج أنَّ ضمان الغاصب والمقبوض عن سوم البائع والعقود الفاسدة الضمان فيها، ولا خراج للضامن.
أما إذا كان الخبر بمِرة (نحو: "زيد قائم") فالأصح: لا يفيد الحصر، كما في حديث: "الصيام جُنة" (¬٢)، فإنه لا يمنع أنَّ غيره أيضًا جُنة؛ ولهذا جاء: "فَلْيتق النار ولو بِشقِّ تمرة" (¬٣).
وقيل: يفيده. فقيل: [نُطْقًا] (¬٤). وقيل: فَهْمًا.
إذا علِمتَ ذلك، ظهر لك أن إسقاطي في النَّظم لهذا النوع (وهو حصر المبتدأ في الخبر) لِمَا فيه من الغموض والاختلاف، والله أعلم.
ص:
٤٧٤ - وَأَظْهَرُ الْأَقْسَامِ مَا بِـ "اسْتِثْنَا" ... فَمَا مِنَ الْمَنْطُوقِ قِيلَ وَهْنَا
٤٧٥ - كَـ "غَايَةٍ"، وَبَعْدَ ذَاكَ "الشَّرْطُ" ... فَـ "صِفَةٌ [نَسِيئةٌ] (¬٥) "ذَا ضَبْطُ
٤٧٦ - فَغَيْرُ ذَا مِنْ صِفَةٍ إلَّا الْعَدَدْ ... فَـ "عَدَدٌ"، فَمَا بِتَقْدِيمٍ وَرَدْ
---------------
(¬١) في (ت، البحر المحيط ٣/ ١٣٨): مثل.
(¬٢) صحيح البخاري (رقم: ١٧٩٥)، صحيح مسلم (رقم: ١١٥١).
(¬٣) صحيح البخاري (رقم: ١٣٤٧)، صحيح مسلم (رقم: ١٠١٦) بلفظ: (اتقوا النار ولو بشق تمرة).
(¬٤) كذا في (ز). لكن في سائر النُّسخ: قطعا.
(¬٥) كذا في (ص، ت، ق، ن ٥)، وهو الصواب، والمعنى: صفة مُنَاسِبَة (القاموس المحيط، ص ١٧٦). لكن في (ز، ظ، ن ١، ن ٢، ن ٣، ن ٤): نسبيَّة.