ص:
٤٨٥ - وَمنْهُ: "أَوْ" شَكٌّ وَتَشْكِيكٌ، كَمَا ... إبَاحَةٌ، تَخْيِيرُهَا قَدْ عُلِمَا
٤٨٦ - وَالْجَمْعُ، أَوْ مَعْنَى "إلَى" أَوْ "إلَّا" ... تَقْسِيمٌ، الْإضْرَابُ فِيهَا حَلَّا
٤٨٧ - وَقِيلَ: وَالتَّقْرِيبَ أَيْضًا قَدْ [حَوَتْ] (¬١) ... وَالْبَاءُ لِلْإلْصَاقِ فِيمَا قَدْ ثَبَتْ
الشرح:
أي: ومن ذلك، أي: من بيان معاني الكلم أيضًا "أو"، وتَرِد لِمَعانٍ:
أحدها: الشك، وهو معنى قولي: ("أَوْ" شَكٌّ)، أي: [ذات] (¬٢) معنى شك، فحذف المضاف، وأُقيم المضاف إليه مقامه، وكذا ما عُطف على "شك" تقديره ما ذكرناه.
مثالها للشك: {لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} [الكهف: ١٩].
و[يشاركها] (¬٣) "إما" في هذا المعنى وفي غالب ما يأتي، إلا أن الشك في "إما" [مبني] (¬٤) عليه في الابتداء، و"أو" تأتي بعد الجزم، فيُبين بها الشك فيه.
ثانيها: التشكيك، وربما عُبر عنه بِـ "الإبهام"، وهو التعمية على المخاطَب مع أن المتكلم عالِم بالحال، نحو: {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [سبأ: ٢٤].
وربفي عُبر عن هذا المعنى بِـ "الإيهام" (بالمثناة تحت) كما جوَّزه القرافي؛ لأن القصد التلبيس على السامع.
---------------
(¬١) كذا في (ص، ن). لكن في (ت، ش، ظ، ض، ق): جرت.
(¬٢) كذا في (ص). لكن في سائر النُّسخ: كان.
(¬٣) في (ق): تشاركها.
(¬٤) كذا في (ص). لكن في سائر النُّسخ: يبنى.