في أجزاء العشرة، فيصير لكل منهما معنى، وهو أوْلى من التأكيد.
قال: (ومن هنا يُعلم أنها لا تدخل على المفرد المعرف بالألف واللام إذا أريد بكل منهما العموم، وقد نَص عليه ابن السراج في "الأصول") (¬١). انتهى
وتعقب عليه بعض شيوخنا بأنه لِمَ لا يجوز أن تكون "كل" مؤكدة كما هو أحد الاحتمالين السابقين عنده في المعرف المجموع؟ ويمكن الفرق.
فائدة:
جعل بعضهم من دخولها على المفرد المعرَّف قوله تعالى: {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ} [آل عمران: ٩٣]، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "كل الطلاق واقع إلا طلاق المعتوه والمغلوب على عقله" (¬٢). رواه الترمذي.
واستُشكل بأنه لشمول الجزئيات.
وجوابه أنه لَمَّا أريد الجنس كان بمنزلة المجموع المعرَّف، كما في حديث: "كل الناس يغدو، فبائع نفسه، فمعتقها أو موبقها" (¬٣). والله أعلم.
وقولي: (وَ"اللَّامُ" تَعْلِيلًا وَفَى) تمامه قولي بعده:
ص:
٥٠٠ - كذَاكَ الِاخْتِصَاصُ وَاسْتِحْقَاقُ ... مِلْكٌ وَعُقْبَى لَهُمَا إطْلَاقُ
---------------
(¬١) الإبهاج (٢/ ٩٦).
(¬٢) سنن الترمذي (رقم: ١١٩١) بلفظ: (كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إلا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ الْمَغْلُوبِ على عَقْلِهِ). قال الألباني: ضعيف. (إرواء الغليل: ٢٠٤٢).
(¬٣) صحيح مسلم (رقم: ٢٢٣).