كتاب الفوائد السنية في شرح الألفية (اسم الجزء: 3)

السادس: التمليك، كَـ: (وهبت لزيد دينارًا)، ومنه: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ} [التوبة: ٦٠] الآية.
السابع: شبه التمليك، نحو: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا} [النحل: ٧٢].
الثامن: توكيد النفي، أي نَفْي كان، نحو: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} [الأنفال: ٣٣]. ويُعبر عنها بِـ "لام" الجحود؛ لمجيئها بعد النفي؛ لأن الجحد هو نفي ما سبق ذِكره.
التاسع: مُطلق التوكيد، وهي الداخلة لتقوية عامل [ضعيف] (¬١) بالتأخير، نحو: {إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} [يوسف: ٤٣] الأصل: تعبرون الرؤيا، أو لكونه فرعًا في العمل، نحو: {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} [البروج: ١٦]. وهذان مَقِيسان.
وربما أكد بها بدخولها على المفعول، نحو: {رَدِفَ لَكُمْ} [النمل: ٧٢].
نعم، لم يذكر سيبويه زيادة اللام، وتابعه الفارسي؛ ولهذا أوَّل بعضهم {رَدِفَ لَكُمْ} على التقريب، أي: اقترب. ويشهد له تفسير البخاري "ردف" بمعنى: قرب.
العاشر: أن تكون بمعنى "إلى"، نحو: {سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ} [الأعراف: ٥٧]، {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا} [الزلزلة: ٥].
---------------
= أمرهم ومَاَلهم لجهنم. وهذا ليس بصحيح؛ ولام العاقبة إنما تُتصور إذا كان فِعل الفاعل لم يُقصد به ما يَصِير الأمر إليه. وهذه اللام مِثل التي في قول الشاعر:
يا أم فرو كفي اللوم واعترفي ... فكل والدة للموت تَلِد
وأما هنا فالفعل قُصد به ما يَصير الأمر إليه مِن سكناهم جهنم).
(¬١) في (ص): ضَعُفَ.

الصفحة 1098