بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} [النور: ١٣]، {وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ} [النور: ١٦]، ونحو ذلك.
وربما كانت للعَرْض، وذلك حيث تَعذَّر التوبيخ، نحو: {لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ} [المنافقون: ١٠].
ومن ذلك قوله تعالى: {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا} [يونس: ٩٨] عند الجمهور، خِلافًا لمن زعم أنها فيه للنفي بمنزلة "لم" كما نقله الهروي في "الأزهية"، وتقرير التوبيخ: فهلا كانت قرية واحدة من القرى المهلَكة تابت عن الكفر قبل مجيء العذاب، فنفعها ذلك؟
قولي: (أَنَّ جَوَابَ) في محل نصب مفعول "يَقْتَضِي".
وقولي: (لِحَضٍّ تُعْطِي) أي: تعطي معنى الحض، أي: التحضيض. فزيدت اللام في المفعول مقدَّمة لضعف العامل بالتأخر كما سبق تقريره في معاني اللام.
وقولي: (وَالْمَاضِ تَوْبِيخًا) أي: وتُعطي في الماضي -أي في الجملة المصدَّرة بالفعل الماضي- معنى التوبيخ، والله أعلم.
وقولي: (وَممَّا قُدِّمَا) إلى آخِره -تتمته ما بعده، وهو:
ص:
٥٥٦ - تَالِيَهُ، فَيَنْتَفِي إنْ نَاسبَا ... وَلَا مُقَدَّمٌ يَكُونُ ذَاهِبَا
٥٠٧ - يَخْلُفُهُ غَيْرٌ، مِثَالٌ أُكْمِلَا ... {لَوْ كَانَ فِيهِمَا}، فَكُنْ مُكَمِّلَا
٥٥٨ - لَا إنْ يَكُنْ [يَخْلُفُهُ] (¬١) مَرْعِيَّا ... "لَوْ كَانَ إنْسَانًا لَكَانَ حَيَّا"
---------------
(¬١) في (ن ١): لخلفه.